الغنى النابلسي مؤرخا إياها
شعر
أيها الناس جانبوا البغضه * بينكم واشفقوا على المرضى
واتقوا اللّه واعبدوه ولا * تهملوا سنّة ولا فرضا
واتركوا الظلم بينكم ودعوا * غيبة صار شرا محضا
والربا والريا بأجمعه * والزنا واحفظوا لكم عرضا
فالرقيب القريب مطلع * امره ليس يقبل النقضا
انما اللّه كيف شاء بنا * ارخوه يزلزل الارضا
سنة 1118
وقد قدمنا عن الأمير حيدر انه قام من دير القمر وسار بجموعه لقتال الشيعية .
فبلغ قرية النبطيه من قرى تلك الديار . وقد اجتمع فيها بنو على الصغير برجالهم .
ومعهم باقي المناكره والصعبيه . وساير الأحزاب الشيعية وهم جمع غفير . ولما بلغهم قدومه إليهم نهضوا لقتاله نهضة واحدة فالتقى بهم خارج القرية المذكورة . وهناك اصطف الفريقان للقتال . ولما وقعت العين على العين وهاج كل من الفريقين . نادى الأمير حيدر برجاله وغلمانه . وحمل على القوم . في خلال ذلك اليوم . وصدم جموع الشيعية فاخرقها [ 431 ] وبادر صفوفهم فمزقها . ولم تكن ساعة من الزمان حتى انكسرت جيوش الشيعية المتاوله . وانفضوا بعزايم عاطله . و [ ادبروا ] نافرين . فتبعهم رجال الأمير حيدر .
وقد أوسعوا فيهم القتل والسلب حتى أهلكوا منهم خلقا كثير . ودخل منهم جماعه إلى القرية المذكورة وتحصنوا فيها . فغار عليهم الأمير حيدر بفرسانه فظفر فيهم وأهلكهم جميعهم . وانجلى بنوا على الصغير عن بلاد بشاره . ونفروا منها باثواب الذل والخساره .
واستولى الأمير حيدر على الديار المذكورة . ووضع الشيخ محمود بو هرموش أحد شيوخ جبل الشوف نايبا فيها من قبله . وامره بجباية المال المرتب عليها . ورجع بعد ذلك إلى دير القمر منصورا مظفرا يصحبه العز والتأييد . وقد هاب سطوته القريب والبعيد .
وأقام الشيخ محمود المذكور جابيا في بلاد بشاره . ونايبا فيها من قبل الأمير حيدر .
سنة 1121
فبلغ الأمير حيدر ان الشيخ محمود بو هرموش اجرى ظلما في بلاد بشاره . واخذ مالا زايدا عن المرتب . وان ذلك المال باق عنده . ولم يدفع جميعه له . فاخذه عليه