تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكواكب السيارة في ترتيب الزيارة — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
فقام لي وأجلسني إلى جانبه ثم قال لي افتح حجرك ففتحت حجري فصب فيه دنانير ثم أشار إلى أهل دولته وقال هذا هو فجعلوا يقبلون يدي فتعجبت مما رأيت فقال لي صاحب هذا القبر انك نائم وسيكون لك ما رأيت وأنت يقظان فاستيقظت من نومى وبلغ صلاح الدين ما أنا فيه فبعث الىّ فلما دخلت عليه رأيت منه ما رأيت في النوم ويقال إن صالح المبتلى عاش طويلا حتى توفى بعد الأربعين وخمسمائة وحول تربته جماعة من الأولياء والعلماء منهم الشيخ صبيح الحنبلي والشيخ مجاهد العجمي وبالقرب منهم قبر الفقيه أبى القاسم عبد الرحمن بن أبي الحسن بن يحيى الدمنهورى الشافعي العاقد بمدرسة الصالحية مات سنة ست وأربعين وستمائة وقبره مع القبور الدوارس وبسفح المقطم أيضا قبر الفقيه الإمام العدل المحدث المقرى أبى محمد عبد المنعم بن محمد بن يوسف الأنصاري اليمنى الأصولي الشافعي كان كثير التواضع مات سنة أربع وأربعين وستمائة وبالحومة قبر الشيخ سالم الموقت والفقيه مياس ومن قبلي مقبرة الشهداء قبر عباس الكردي كان من كبار الصالحين وقبره معروف عليه عمود مكتوب عليه اسمه ووفاته وهو آخر هذه الشقة أعنى من جهة القبلة وقد ذكرنا جهتها الشرقية التي تلى شقة الجبل وقد ذكرنا الجهة الغربية التي تلى سارية ومعاذ بن جبل وأما معاذ بن جبل فلم يثبت انه مدفون بجبانة مصر وقد ذكره الموفق ابن عثمان في تاريخه بعد يونس الورع وقال قبر مكتوب عليه معاذ بن جبل ويحتمل أن يكون من أولاده وقد نبه على هذا القبر أبو عبد اللّه القرشي في تاريخه وقال هو رجل من الصالحين واسمه معاذ وقد أجمع العلماء ان معاذا مات بعمواس في عام الطاعون وله من العمر ثلاث وثلاثون سنة وقال الإمام أبو عمر بن عبد البر في كتاب الاستيعاب وليس لمعاذ عقب وقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يا معاذ انى أحبك والأصح ان صاحب هذا القبر من التابعين وحول تربته جماعة من الصلحاء منهم أبو محمد الفضي وقبره بباب التربة وقبر الفقيه أحمد الزعفراني وقبر الطغا « 1 » والشيخ قتبان العسقلاني وولده محمد وعليهم مجدول كدان وهم مع الجدار في الحائط الغربى ثم تمشى في الطريق المسلوك قاصدا إلى حوش ابن عثمان تجد على يمينك حوشا لطيفا بإزاء تربة حسان به قبر الشيخ أبى السمرا الضرير المقرى كان من أجلاء العلماء والفقهاء وكانت له دعوة مجابة عاش مائة وعشرين سنة وكان إذا نزع ثوبه تفليه له العصافير وكان إذا دخل بيته يأتيه من يصلح له المصباح وكان يلقن مائة سطر فيحفظها وكان يقول سألت اللّه أن يذهب عينىّ ولا يعيد الىّ نورهما حتى يقال لي هذا ربك فانظر فلما مات رؤى في المنام فقيل له ما فعل اللّه بك
هامش
( 1 ) هكذا بالأصل