من الروم والهند إلا أن ينصب الإمام من يقسم الغنائم من غير حيف وظلم وعارضهم الفزاري « أ » . فلأجل الخلاف فعل ذلك ثم أعتقها وتزوجها للحديث الصحيح : ( أن له أجرين ) . وكانت سيئة الأخلاق ، وتسيء أدبها على والدي فيحتمل . في عينها وجع . وأخبرتني بعد وفاة والدي أنها رأت الخليل عليه السلام ووالدي واقف بين يديه يشكو إليه حاله معها . وأن الخليل عليه السلام ضربها على رأسها . وقال لها :
لأي شيء تؤذي هذا العبد الصالح . قالت : فحصل في عيني ما حصل بعد ذلك .
وصلى عليها بجامع ودفنت عند والدي بالجبيل .
وفي يوم الخميس رابع عشري رمضان قدم من القاهرة من السلطان إينال هدية إلى صاحب الروم ابن عثمان من جملتها : فيل وحمارة والحمارة غاية ما تكون في الحسن . منقشة خلقه ، وطافوا بهما في البلد . فعجب الناس من ذلك .
وفي يوم الجمعة سادس عشري شوال قدم قاضي المسلمين تقي الدين بن عز الدين الحاكم بطرابلس إلى حلب ونزل بالسهيلة بمدرسة السيد حمزة . واجتمعت به .
وقدم أيضا إلى حلب ونزل بالعصرونية فسألني ما وجه الجمع بين أحاديث جابر في مقدار ما فضل له من بعد وفاء الدين فأجبته بجواب استحسنه . وهذا الرجل اجتمعت بأبيه بحلب وهو شكل حسن ، ويقال إنه من ذرية سنان صاحب القلاع الإسماعلية « 1 » . وهو فاضل فقيه . كريم النفس والأخلاق بحيث يخرج عن ثيابه للفقراء والفضلاء . قرأ على السوبيني بطرابلس وقتل غيلة في معاملة طرابلس ؛ كذا بلغني رحمه اللّه تعالى .
هامش
أحاشية في الأصل : " أقول ورد الشيخ محي الدين النووي رضي اللّه عنه على الفزاري الشيخ تاج الدين الفركاح في مصنف مفيد " .
( 1 ) انظر أخباره في نهاية جزء الخطط .