تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنوز الذهب في تاريخ حلب — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
الكافل قانباي بإدخاله إلى داخل الشباك فقال لهم : من أراد أن يقتلني فليكتب خطه بجواز قتلي ، ويعطني خطه حتى أتركه عند أولادي . فأحجم القضاة عن الحكم بقتله . فأصعدوه إلى القلعة . وكان القائم عليه في ذلك ابن السفاح عمر والشريف محمد الذي في خدمته وأرسل إلى نائب القلعة أن يخنقه في السجن . فقال نائب القلعة قاسم ابن القشاشي : أنا لم يحضر إليّ مرسوم بذلك وهذا لا أستحل قتله . وكذلك الكافل أحجم عن قتله ثم اقتضى رأيهم قتله بسجن حلب ، فأنزلوه إلى السجن بعد العصر وأنا شاهدته عند السفاحية والحديد في عنقه وأدخلوه فلما جاء الليل أحضروا الوالي وهو ابن الشارب والمشكالي لقتله . وكان قد حضر قاصد من الكافل يأمرهم بالإمساك عنه فدخلوا إليه في السجن وهو نائم وولده إلى جانبه ، فأيقظوه فأحس بالشر . فقال لا توقظوا ولدي . وغطى على وجه ولده بمنديل معه ثم خرجوا من السجن فخنقوه في الليلة المسفر صباحها عن نهار الأربعاء خامس عشر رجب مرة بعد مرة وذلك لإطالة عذابه حتى مات . ثم أخذوه من السجن إلى بيته فغسلوه هناك . ومن الاتفاقات الغريبة أن السيد السفاحي أحد القائمين عليه كان يجود بنفسه لما مروا بالمجد سالم على باب بيته للسجن ، فلما وصل سالم إلى السجن مات السفاحي وأخبر بموته . فقال من عاش بعد عدوه يوما لقد نال المنى . وفي شوال توفي شيخنا أبو عبد اللّه محمد بن أبي العباس أحمد بن أبي عبد اللّه محمد بن أبي زيد عبد الرحمن اللخمي الغرناطي المالكي « 1 » بسواحل الشام . وهذا سمعت عليه المسلسل بالأولية بحلب في تاسع رجب سنة ست وثلاثين ووقف شيخنا أبو الفضل ابن حجر سنده وقرأ . . . . « 2 » . . . . « 3 » عن التميمي
هامش
( 1 ) ترجم السخاوي لمحمد بن أحمد بن خلد اللخمي الأندلسي . ودعاه بأبي الخلد . ( الضوء اللامع : 6 / 307 ) . ( 2 ) تعرق حصل للكتابة لم نتمكن من القراءة . ( 3 ) بقي ما رسمه ( اليطرلى ) .