لا يأكل مما يجتني ويأتي به جذيمة فوضعه بين يديه ، فقال :
هذا جناي وخياره فيه * إذ كل جان يده إلى فيه
فذهبت مثلا .
ثم إن عمرا خرج يوما وعليه ثياب وحلي فاستطير / ( 3 و ) م وفقد زمانا ثم إن مالكا وعقيلا من بني البلقين « 1 » توجها إلى الملك بهدايا وتحف فبينما هما نازلان انتهى إليهما عمرو وقد عفت أظافره وشعره . فقالا له : من أنت ؟ قال : أنا ابن التنوخية . فلهيا عنه . ثم إنهما حملاه إلى جذيمة فعرفه فقبله . وقال لهما حكمكما .
فسألاه منادمته :
فلم يزالا نديميه أربعين سنة وبعث عمرا إلى أمه فأدخلته الحمام وألبسته ثيابا وطوقته طوقا له من ذهب . فلما رآه جذيمة قال : " كبر عمرو عن الطوق "
فأرسلها مثلا . .
قال متمم بن نويرة في مالك وعقيل يرثي أخاه :
وكنا كندماني جذيمة حقبة * من الدّهر حتّى قيل لن نتصدّعا
فلما تفرقنا كأني ومالكا * لطول اجتماع لم نبت ليلة معا
" جبير بن مطعم " : « 2 »
أول من لبس الطيلسان بالمدينة .
" جعفر بن أبي طالب رضي اللّه عنه " :
أول من عرقب فرسه في سبيل اللّه .
هامش
( 1 ) رسم الكلمة في الأصل : اللعيف .
( 2 ) جبير بن مطعم بن عدي ، كنيته أبو سعيد وقيل غير ذلك ، صحابي أسلم يوم الفتح وتوفي عام / 59 / ه ( تاريخ الصحابة : 58 ) .