وأول من أوقد الشمع .
وهو أول من حذيت له النعال .
والنبي صلى اللّه عليه وسلم رمى بالمنجنيق في الطائف .
" جذيمة الأبرش " : « 1 »
أول من قال :
" كبر عمرو عن الطّوق " « 2 »
وعمرو هذا ابن أخته ، وهو عمرو بن عدي بن نصر ، وكان جذيمة ملك الحيرة وجمع غلمانا من أبناء الملوك يخدمونه منهم عدي بن نصر ، وكان له حظ من الجمال فعشقته رقاش أخت جذيمة فقالت له : إذا سقيت الملك فاخطبني إليه ، فسقى عدي جذيمة ليلة ثم تلطف « 3 » له في الخدمة ، فقال له : سلني ما أحببت ، فقال له زوجني رقاش أختك ، ففعل فعلمت رقاش أنه سينكر ذلك عند إفاقته ، فقالت للغلام ادخل على أهلك الليلة ، فدخل بها فأصبح وقد لبس ثيابا جددا وتطيب ، فقال له جذيمة :
ما هذا ! قال أنكحتني أختك ، فقال :
خبريني وأنت غير كذوب * أبحر زنيت أم بهجين
أم بعبد وأنت أهل لعبد * أم بدون وأنت أهل لدون
قالت بل زوجتني كفوا من أبناء الملوك . فأطرق جذيمة فلما رآه عدي خافه على نفسه فهرب منه ، ولحق بقومه وبلاده . فمات هناك .
وعلقت منه رقاش فولدت غلاما فسماه جذيمة عمرا ، وتبناه ، وأحبه ، وكان جذيمة لا يولد له فلما بلغ الغلام ثمان سنين كان يخرج في عدة من خدم الملك يجتنون له الكمأة فكانوا إذا وجدوا كمأة خيارا أكلوها . وراحوا بالباقي للملك ، وكان عمرو
هامش
( 1 ) عن أخباره والأمثال الواردة انظر : ( مجمع الأمثال : 2 / 137 )
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) ليست واضحة كذا قرأناها