فقال ابن الشحنة : النبي صلى اللّه عليه وسلم لا يقول : القاضي . ولا يدخل الألف واللام على محب .
وحضر غالب أهل حلب دار العدل منتصرين للسوبيني . وخاف الكافل من الرجم . فأشار إلى بعض جماعته إذا حصل الرجم فاقتلوا السوبيني فلطف اللّه ولم يرجم أحد ، ثم إن المماليك ضربوا الناس . وانفصل المجلس عن كتابة فحضر بما اتفق وأخذ خط السوبيني عليه ، وجهر إلى السلطان ، وكنت حاضرا بدار العدل ، وحضر الشيخ يوسف الكردي للمساعدة فرأى هذا المجلس فسكت . وكان يقال : ما تقول فيقول : أستعين بالله .
فلما وصل المحضر إلى السلطان عزله وولى صدر الدين محمد بن شهاب الدين النويري . ولما كان السوبيني بحلب كتب شخص ورقة وألقاها في بيته . ومنها :
جاء للشهباء قاض * ليس فيه من سيادة
وإلى سوبين يعزى * فهو سوء وزيادة
وكان سلطان مكة بن بركات « 1 » يقول : السوبيني : سوء بيّن . وكان له معلوم في الجوالي ، وشيخنا أبو الفضل ناظر عليها فكان يرسل إليه ويقول لا ترسل من دارهم ( البلص ) . فلما عزل أحضر ابن الشحنة نقيبه محمد الخطيب وأراد إهانته فمنعته من ذلك وشفعت فيه فقبل شفاعتي ، وأكرمه . وأفضل عليه . وأعطاه ما انكسر للسوبيني من الجوالي . وجاء الشريف علاء الدين الهاشمي إلى دار العدل ، وكان قد حكم عليه .
فقال أنا أشكوك إلى جدي صلى اللّه عليه وسلم ، وأنا ذاهب إلى الحجاز .
هامش
( 1 ) كذا قرأناها .