تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنوز الذهب في تاريخ حلب — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
وفي ثامن عشري جمادى الأول ورد كتاب من القاضي أبي الفضل ابن الشحنة على / ( 35 و ) م ، ولده قاضي المسلمين أثير الدين من الصالحية بطريق مصر أنه رأى رؤيا حسنة من جملتها أنه شاهر سلاحا ، وقد هزم جماعة من قطاع الطريق وهو يرتجز بديها :
من كان لي لا يشهد * فأنا الخطيب محمد
ووقائعي مشهورة * ومشاهدي لا تجحد
فلكم حضرت مشاهدا * ووقائعا تستشهد
ورددت خصمي خائبا * منه الفرائص ترعد
ورجعته مستأثرا * في قبضتي ولي اليد
ولما وصل إلى القاهرة حصل له الكرامة من السلطان ثم عاد إلى حلب على عادته في التاريخ المتقدم ومدحه عماد الدين ابن الزير تاج « 1 » بهذه القصيدة « 2 » : ومدحه الشيخ خاطر فقال « 3 » :
بشراك يا شهباء كم تشتكي * ضرا فقد وافا سماك الطيب
محب الدين عدله والتقى * نصر من اللّه وفتح قريب
وفي يوم الجمعة ثاني عشري رجب توفي الشيخ الإمام المقرئ النحوي شمس الدين محمد بن عمر الفزاري الشهير بابن الدقيق - تصغير الدقيق - وهذا الرجل كان يحفظ محافيظ كثيرة ( كالمنهاجين ) و ( والتلخيص ) و ( الشاطبية ) . ويلازم على درسها ولا يشتغل إلا بقراءة القرآن والحديث ودرس محافيظه وكان صيتا ويظهر
هامش
( 1 ) إسماعيل بن الحسين بن الزير تاج المعروف بجده . ولد نحو 790 ه . أشتغل بالفقه وسمع وصار يلي قضاء بلاد حلب كأريحا وسرمين . وله شعر حسن . ( الضوء اللامع 2 / 298 ) . ( والزير تاج ) في الأصل ليست منقوطة وأيضا في الضوء . ضبطناها عن كتاب : " أعلام النبلاء للطباخ " . ( 2 ) في الأصل لم يذكر القصيدة . ( 3 ) أستدركت على الهامش .