تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنوز الذهب في تاريخ حلب — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣

سنة خمسين [ وثمانمائة ]

ثم استقر زين الدين بن الخرزي وعزل الحمصي في أوائل السنة . وفي تاسع عشر المحرم أنشدني الشيخ الإمام العالم أبو محمد وعبد اللّه بن مرر بن عثمان الحيزاني - بكسر الحاء المهملة - الشافعي « 1 » قال : أنشدني شيخي علم الدين الزمخشري ؛ وهي مدينة من خراسان :
به فلق الظلماء رب البرية * فنار بنور فاق بالأولية
هو القلم العلوي والكون لوحة * فيجري عليه باليد الأزلية
وهذا الرجل ولد بحيزان سنة أربع وثمانمائة تقريبا وقرأ على الشيخ العلامة زين الدين عبد الرحمن بن الحلّال بالجزيرة ( شرح العبري على البيضاوي ) و ( الغاية القصوى للبيضاوي ) « 2 » وقدم حلب ثم ارتحل إلى القاهرة وقرأ على القاياتي في ( مقدمة العضد مع حاشيتها ) لسعد الدين . وسمع على البخاري ومسلم و ( الشفا ) وقرأ على شيخنا أبي الفضل بعض البخاري وسمع الباقي و ( الموطأ ) ، وعلى الكافجي ( التلويح ) « 3 » و ( التوضيح ) « 4 » إلى باب الاجتهاد ، والعضد إلى القياس . ثم قدم حلب ونزل بالصالحية فقرأ عليه بعض الطلبة ، وكان فاضلا عالما دمث الأخلاق نزها ، وضيء الوجه نيّره ، ثم رحل من حلب إلى بلاده ولما كان تغري ورمش الفقيه بحلب كان يجتمع به ويبحث مع الفضلاء فيترجح عليهم وهو رجل
هامش
( 1 ) عبارة ( المهملة الشافعي ) استدركت على الهامش . ( 2 ) الغاية القصوى في دراية الفتوى : كتاب في مشروع الشافعية للقاضي ناصر الدين عبد اللّه بن عمر البيضاوي المتوفى عام 685 ه . اختصرها عن الغزالي . . . ( كشف الظنون : 2 / 1192 ) . ( 3 ) لعله : التلويح في الفروع لأبي سعد بن علي الحلواني الشافعي المتوفي عام 520 ه . ( كشف الظنون : 1 / 482 ) . ( 4 ) هناك العديد من الكتب عرفت بهذا الاسم .