اللّه يعلم أن ما حملتني * صعب ولكن في رضاك يهون ( 87 و ) م
وبسنده إلى أبي عبد اللّه بن الأحمر سلطان المغرب :
أيا ربة الخدر التي سلبت نسكي * على كل حال أنت لابد لي منك
فإما بذل وهو أليق بالهوى * وإما بعز وهو أليق بالملك
وقد اجتمع شيخنا المشار إليه بشيخنا الشيخ شمس الدين بن الشماع وسأله أن يستأجر له من يوصله إلى الروم . وأخفى ذلك عنا فرحل عن حلب سابع عشر ذي القعدة من السنة المذكورة وقال والدي في ترجمته . وكان إنسانا حسنا إماما في علوم منها : الفقه والنحو وأصول الدين وغير ذلك ، نظيف اللسان مستحضرا للتاريخ ولعلومه كأنها بين عينيه مع التؤدة والسكون ، وشبع النفس وبلغني أنه توفي بالروم في أواخر شعبان سنة أربعين وثمانمائة .
وأوصى لوالدي بكتبه فرد والدي الوصية . انتهى .
وقد قدم حلب أيضا الشيخ العلامة المحقق ذو الفنون أبو الفضل المغربي لكنه قدم متخفيا وذهب إلى عين تاب . وتوفي بها . وأوصى بكتبه لشخص من فقهاء عين تاب فطلبه كافل حلب الحاج اينال . وضربه . وأخذ الكتب منه . ثم حضر مرسوم من القاهرة بإحضار كتبه إلى القاهرة فبلغني أنه أثبت محضر بأنه حي بالروم وأن المتوفى بعين تاب ليس أبا الفضل . انتهى .
وبهذا الدرب يقال له :
درب البنات :
وتقدم أنه شمالي البيمارستان تجاه الخان . وبه مسجد إنشاء بني شنقش قاله ابن شداد « 1 » . وتقدم الكلام على الخانكاه التي به .
قال ابن العديم : وأظن أنه درب البنات يعرف بأم ولد كانت لعبد الرحمن بن عبد الملك بن صالح اسمها بنات ، وهي أم ولد داود « 2 » .
هامش
( 1 ) - الأعلاق الخطيرة : ( 1 / 1 / 186 ) .
( 2 ) - ( زبدة الحلب : 1 / 76 )