تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنوز الذهب في تاريخ حلب — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
وكان يسكن بها شخص من السخفاء يقول عن نفسه : « أنا السفياني وسأركب على الناس « 1 » » .

« تربة موسى الحاجب » :

هذه بالقرب من باب المقام ؛ تشتمل على بوابة . وعليها قبو . وإلى جانبها حوض ماء . وكان يأتي إليه الماء من قناة حيلان . [ موسى بن عبد اللّه الناصري ] أنشأها موسى بن عبد اللّه الناصري ؛ الأمير شرف الدين ، نائب السلطنة بالبيرة . ثم حاجب حلب . قال ابن حبيب : كان إماما كبيرا عارفا خبيرا ، أحسن السياسة جزيل الرئاسة ، ذا نعمة وافرة ، وحشمة وجوهها سافرة . وخول وخيل ، وسير إلى الخير فسبق السيل ، ولي الحجوبية بحلب عدة أعوام « 2 » . وأظهر من مباشرته بالدخيرة خواطر الأقوام ، ثم انتقل إلى البيرة . فأحسن فيها السيرة ، واستمر على الصوت والصيت إلى أن لحق بجوار من يحيي ويميت . مات بالبيرة سنة ست وخمسين وستمائة ، ودفن بالتربة التي أنشأها ظاهر حلب ، وهو من أبناء السبعين . وخارج مدفنه مدرسة له كان نظرها بيد شيخ من الحنفية فانتزع النظر منه العلامة محب الدين بن الشحنة . وكان الواقف جده لأمه . وكان كثيرا ما ينشد :
تشفع بالنبي فكل عبد * يجار إذا تشفع بالنبي
ولا تجزع إذا ضاقت أمور * فكم للّه من لطف خفي
هامش
( 1 ) - قيل أن نسبه أي السفياني المعني يعود إلى أبي سفيان . ويجتمع حوله الناس . ويشكل جيشا يقوم بأعمال التخريب ويكون ذلك في آخر الزمان . واللّه أعلم . ( 2 ) - في الأصل : مدة .