تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنوز الذهب في تاريخ حلب — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥

« تربة ابن الصاحب » :

بالقرب من الظاهرية من شماليها وبينهما تربة بني سوادة . وقد صارت فضاء الآن وكانت شيعة . وبها شجر وسرو . رجع الكلام إلى تربة ابن الصاحب : [ أحمد بن أبي المعالي ] : أنشأها الأمير شهاب الدين أحمد بن الصاحب شرف الدين أبي محمد يعقوب بن عبد الكريم بن أبي المعالي ، وكان وافر النعمة ، سافر الهمة والعزيمة ، وله فضيلة ومعرفة وقراءة بالفصاحة والطرب ، يجتمع بأهل العلم والأدب ، ويترفق بذوي القصد والطلب . توفي سنة خمس وستين وسبعمائة ، ودفن بهذه التربة . وهي مشتملة على بوابة محكمة ظريفة بالحجر النحيت النظيف الكثير الصناعة إذ هي قبو ليس مجوفا كعادة الأقبية بل كالفرش ، وبوسط هذا القبو كالفسقية التي تكون في وسط قاعة إذ هذا القبو كرخام مرخم ، وفوق هذا القبو غرفة من الحجر أيضا ، وفي زماننا تصدعت الدعامة التي عليها هذا القبو فأصلحت . وداخل هذه البوابة قبلية لطيفة وحوش . وقد جعل هذا المكان واقفه تربة ورباطا . انتهى . وسيأتي ذكر وقفها وترجمة واقفها في مكتب الأيتام الذي أنشأه بحلب « 1 » .

« تربة غلبك » :

ملاصقة لتربة البلقا « 2 » . وستأتي وهي مشتملة على قبو على بابها وحوض ماء كان يأتي إليه الماء من دولاب داخل التربة ، وقد عطل ، ويدخل من باب هذه التربة إلى حوش وبه إيوان صغير وبيت للدولاب المذكور ، وعليه قبة ويدخل من هذه الحوش إلى حوش أخرى بها قبر الواقف وغيره .
هامش
( 1 ) - يذكر الطباخ أن التربة لم يبق منها سوى ساحة صغيرة في صدرها محراب مشرف على الخراب وعن يمينه قبر المترجم وقد ذهب معظمه . . . . ( إعلام النبلاء : 5 / 43 ) . ( 2 ) - أي خارج باب المقام .