تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنوز الذهب في تاريخ حلب — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
وبنى هذا المكان ، وكتب مسودة وقفه بيده . ثم أشهدني عليه به فكتبت له نسخة . ولم يزل متضعفا في بدنه بعد أن أثرى ورحل إلى القاهرة في حال الطلب . وقرأ على شيخنا الحافظ ابن حجر . ثم لما قدم شيخنا حلب صحبة الأشرف تزوج بمطلقة شهاب الدين ولم يعلم بذلك . فجاء شهاب الدين المذكور مسلما على شيخنا ومع شهاب الدين برنية « 1 » فيها زنجبيل يهديها لشيخنا ، ودخل ابنه إلى أمه فأنكر الشيخ دخول الصبي إلى بيته . فسألني فأخبرته بحقيقة الأمر فاستحى شيخنا منه . ثم أن شيخنا لما سافر من حلب طلقها وندم على طلاقها في الطريق فكتب إليّ كتابا ومن جملته : ( 77 و ) م
وأشاع عني عاذلي * أني سلوت وما صدق
ومن جملته :
رحلت وخلفت الحبيب بداره * برغمي ولم أجنح إلى غيره ميلا
أعلل نفسي بالحديث تشاغلا * نهاري وفي ليلي أحن إلى ليلا
وكان اسمها ليلا . وأمرني في الكتاب بالتكلم معها في مراجعتها فتكلمت وراجعتها إليه . وسفرتها إليه . ودامت عنده بالقاهرة ثم استأذنته بالتوجه إلى حلب لتزور ولديها فأرسلها وصحبتها الشيخ شمس الدين بن قمر تلميذه وكتب إليّ كتابا يقول لي فيه : خيرها بين الإقامة والرجوع إليّ فخيرتها فاختارت الشيخ فجهزتها إليه . ودامت عنده حتى مات . وبلغني أنه طلقها في مرض موته طلاق الفار . انتهى .
هامش
( 1 ) - آنية : ورد تعريفها . انظرها .