والسمندل : بفتح السين والميم وبعد النون الساكنة دال مهملة سماه الجوهري السندل بغير ميم . وابن خلكان بغير لام ؛ وهو طائر بأرض الصين يؤكل وهو أخضر بتلك البلاد .
فإذا يبست كان قوتا لهم . ولم يضرهم فإذا بعد عن السند ولو مائة ذراع وأكله آكل مات من ساعته . وهو يستلذ بالنار ومكثه فيها . وإذا اتسخ جلده لا يغسل إلا بالنار . وإذا أردت تحقيق ذلك فانظر كتاب حياة الحيوان للشيخ كمال الدين الدميري رحمه اللّه .
« المدرسة البلدقيّة الشافعية « 1 » » :
هذه المدرسة ظاهر حلب بالقرب من الكلاسين . وكانت كبيرة . فاختصرت وقد دثرت بعد شيخنا المؤرخ فإنه كان يرممها .
أنشأها الأمير حسام الدين بلدق - عتيق الظاهر - وكان من أعيان الأمراء .
وأول من درس بها ركن الدين جبريل بن محمد التركماني وتوفي بها . ودرس فيها بعده ولده عز الدين أحمد ولم يزل بها إلى أن ولي قضاء الشغر .
ووليها بعده جمال الدين محمد المعري وبعد فتنة تمر آل تدريسها للشيخ شرف الدين حمزة الحبيشي الشافعي . وتوفي عن ولد لا يعرف شيئا فوضع القضاة أيديهم عليها ودرسوا بها .
ثم استنزل ابن الحبيشي عنها القاضي برهان الدين الحسفاوي ولم يدرس بها وحضرت دروسها مع القاضي زين الدين بن الخرزي . وكان ولده يدرس ، فدرس مسألة ما إذا أضيف بمسموم بالفا « 2 » ونقل مذهب الشافعي أنه لا قصاص وعليه الدية . فاعترض عليه الشيخ شمس الدين السلامي بأن النبي صلى اللّه عليه وسلم قتل امرأة في خيبر التي جعلت السم في الشاة . وأكل منها بشر بن البراء فمات من ساعته .
هامش
( 1 ) - لا أثر لها الآن .
( 2 ) - كذا في الأصل