الحانوت إلا بأمره . ففي ذلك اليوم صبر حتى أغلق الناس جميعهم حوانيتهم فلما خلا السوق استدعاني وقال لي : « حاجتك عند الذي دلك عليّ » . فسألت خاطره فقال : « اكتم عني » . فكتمت عنه . وقد سأل بعض الناس إخوته عنه ما ذا يصنع ليلا ؟ فقالوا : « إنه يغلق الباب عليه . ولا ندري ما يصنع حتى يصبح ( ! ) » .
« جامع الجديد ببانقوسا » :
هذا الجامع يقال أن خصبك الخواجا عمّره « 1 » ولم يكمله ؛ وإنما أكمله أهل الخير فعمّروا له منارة . ورخموا صحنه بالرخام الأصفر . وفيه بركة ماؤها كثير لأن القناة جارية بقربه . وهو جامع عليه وضآة . ووقفه يسير لكن يقيض اللّه من يقوم بكفايته .
وقد أحدث الشيخ أحمد الحنفي القصير . وله اشتغال . وميل إلى ( 42 و ) ف التصوف وهو لبق . حسن السمت ، زاوية « أ » شرقي هذا الجامع . وفتح منها شباكا إلى الجامع المذكور وكان يعتكف في هذه الزاوية . وينزل الفقرا [ ء ] عنده . وجعل لنفسه مدفنا . فدفن فيه . وكان يتردد إلى والدي رحمهما اللّه تعالى . وهذا الرجل كان له جنينة في بابلي وكان بها عمارة فدعانا إليها مع الفقهاء الحنفية فمضينا إليه وكان له وظائف بحلب فتوفي من غير ولد فأخذ وظائفه الناس .
هامش
( 1 ) - نشر الغزي وقفيته في : ( نهر الذهب : 2 / 337 - 338 ) .
أ - ف : حاشية في الأصل : « قلت : وهذه الزاوية سد شباكها المرقوم . وأدخلت إلى سوق القطن .
والآن يسمون مكانها بالكموك . فلا حول ولا قوة إلا بالله . ومن شاهد هذا المكان علم أنه من المعابد » .