تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنوز الذهب في تاريخ حلب — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
وقد زاد في هذا المكان الخواجا . . . « 1 » بن الجزري زيادة من جهة الغرب ؛ وهي قبة وبها شبا كان على الدرب . ووقف عليه أوقافا منها ثلثا مصبنة الجزرية . وجعل فيه قارئا يقرأ الصحيحين . وقراء يقرءون القرآن بعد صلاة الصبح وأن ( 38 ظ ) ف يصرف من هذا الوقف لمؤذن الجامع المذكور وفي مصالحه من سبيل ماء . وما يحتاج إليه الجامع . ( 40 ظ ) م

« جامع بالدباغة » :

هذا الجامع يقال له « جامع الرومي » « 2 » ؛ له مناره عظيمة . وهو جامع له صحن لطيف وقبليته غربي الصحن مقبوء بالأحجار . وبنى إلى جانبه موسى الصيرفي المهاجر إلى دين الإسلام - حسن إسلامه وحج إلى بيت اللّه الحرام سنة سبع وثلاثين . وكان رفيقنا في الحج تربة ومسجدا . وجعل بينهما بابا . وجعل في مسجده بركة ماء وسقف مسجده بالأخشاب . وليس فيما عمره طائل إنما هو من اللبن والحوارة . ودفن أولاده في جانب هذا المسجد « 3 » . انتهى . وهذا الرومي الذي ينسب إليه هذا الجامع أخبرني بعض المشايخ أنه كان تاجرا ، وأنه سافر ورفقة معه فوقع عليهم برد ببعض البوادي فقتل دوابهم وأهلكهم . فسلم هذا الرجل المذكور فجمع ما كان مع رفاقه من المال ودخل حلب وبنى هذا الجامع . وبنى خانا بالقرب من الجامع المذكور ، والآن هو : « خان للدقاقين » . وبنى حماما بالقرب من باب قنسرين « 4 » . وهي الآن بعضها وقف على جامع « 5 » منكلي بغا .
هامش
( 1 ) - بياض في الأصل . ( 2 ) - يرى الطباخ أنه يعرف الآن ( بجامع دباغة العتيقة ) . ( إعلام النبلاء : 5 / 210 ) ( 3 ) - هدم عام 1953 . ( الآثار الإسلامية : 82 ) ( 4 ) - لا أثر لها الآن ( إعلام النبلاء : 5 / 210 ) ( 5 ) - انظره أيضا في : ( الدر : 73 )