وقد زاد في هذا المكان الخواجا . . . « 1 » بن الجزري زيادة من جهة الغرب ؛ وهي قبة وبها شبا كان على الدرب . ووقف عليه أوقافا منها ثلثا مصبنة الجزرية . وجعل فيه قارئا يقرأ الصحيحين . وقراء يقرءون القرآن بعد صلاة الصبح وأن ( 38 ظ ) ف يصرف من هذا الوقف لمؤذن الجامع المذكور وفي مصالحه من سبيل ماء . وما يحتاج إليه الجامع . ( 40 ظ ) م
« جامع بالدباغة » :
هذا الجامع يقال له « جامع الرومي » « 2 » ؛ له مناره عظيمة . وهو جامع له صحن لطيف وقبليته غربي الصحن مقبوء بالأحجار .
وبنى إلى جانبه موسى الصيرفي المهاجر إلى دين الإسلام - حسن إسلامه وحج إلى بيت اللّه الحرام سنة سبع وثلاثين . وكان رفيقنا في الحج تربة ومسجدا . وجعل بينهما بابا .
وجعل في مسجده بركة ماء وسقف مسجده بالأخشاب . وليس فيما عمره طائل إنما هو من اللبن والحوارة . ودفن أولاده في جانب هذا المسجد « 3 » . انتهى .
وهذا الرومي الذي ينسب إليه هذا الجامع أخبرني بعض المشايخ أنه كان تاجرا ، وأنه سافر ورفقة معه فوقع عليهم برد ببعض البوادي فقتل دوابهم وأهلكهم . فسلم هذا الرجل المذكور فجمع ما كان مع رفاقه من المال ودخل حلب وبنى هذا الجامع .
وبنى خانا بالقرب من الجامع المذكور ، والآن هو : « خان للدقاقين » .
وبنى حماما بالقرب من باب قنسرين « 4 » . وهي الآن بعضها وقف على جامع « 5 » منكلي بغا .
هامش
( 1 ) - بياض في الأصل .
( 2 ) - يرى الطباخ أنه يعرف الآن ( بجامع دباغة العتيقة ) . ( إعلام النبلاء : 5 / 210 )
( 3 ) - هدم عام 1953 . ( الآثار الإسلامية : 82 )
( 4 ) - لا أثر لها الآن ( إعلام النبلاء : 5 / 210 )
( 5 ) - انظره أيضا في : ( الدر : 73 )