[ بيت المهمندار ] :
وبيت المهمندار كان بيت سعادة وحشمة . ومعروف . ورياسة . وثروة كبيرة . فآل ذلك إلى الأخوين ؛ وهما : ناصر الدين محمد ، وشهاب الدين عن ولد ذكر . وأما ناصر الدين فلم يتزوج قط . وكان محتشما ، قليل الكلام . وله ثروة عظيمة وكان يحب جمع الكتب النفيسة . والأشياء النفيسة من كل فن .
أخبرني القاضي علاء الدين بن الحاضري ؛ قال : اجتمعت به يوما وكان ابن أخيه يوسف صغيرا فخرج يلعب فزبره ابن عمه فنهيته عن ذلك فقال : « إن عمر هذا يبيع مسامير بيتنا » وتوفي ناصر الدين المذكور فورثه ابن أخيه يوسف فحبب إليه الحج فحج حجتين عظيمتين . وأصرف عليهما أموالا كثيرة . وبذر . وباع الأملاك شيئا فشيئا . ولم يبق له أثره لكن في أنواع الخير لا في معصيته .
« جامع القصر ؛ داخل باب الجنان » :
نسبة إلى قصر كان هناك . وقد تقدم ذكره في تعداد القصور « 1 » .
كان مسجدا قديما . وبعد الثمانمائة جدده . . . و . . « 2 » وأقيمت فيه الجمعة . وبه منبر من الرخام الأصفر . وليس له منارة .
« جامع باب الجنان » :
يسمى بمشهد علي ؛ وسيأتي ذكره في المشاهد « 3 » . وهو مسجد قديم وبه عدة محاريب تقام فيه الجمعة . وكان هذا المكان داخل باب الجنان فلما عمرت الأسوار في أيام الأشرف جعل خارج الباب .
هامش
( 1 ) - انظره في موضعه ؛ وهو القصر الذي بناه مرتضى الدولة أبو نصر منصور بن لؤلؤ ، أحد موالي بني حمدان .
( 2 ) - بياض في الأصل .
( 3 ) - ذكره أيضا ابن شداد في : ( الأعلاق الخطيرة : 1 / 1 / 146 )