[ اقبغا الهذباني ] : واقبغا المذكور مدفون بتربته في حانب الجامع المذكور بالقبة .
ودمرداش توفي مقتولا سنة سبع أو ثمان عشرة وثمانمائة . وكان أميرا ، كبيرا . يعظم العلماء .
كثير الحياء والحشمة ؛ قاله بعض المؤرخين « 1 » .
قلت : أخرج أملاك الناس وأوقافهم اقطاعا ، ولم تزل كذلك حتى تسلطن المؤيد ( 35 ظ ) ف رحمه اللّه فأبطل جمع ذلك . وأجرى الناس على ما كانوا عليه . وهذا الجامع في غاية الجودة من البناء والرخام ، ومنبره من الرخام الأبيض في غاية الحسن . ومحرابه في غاية الجودة من الرخام الأصفر ، وغيره من الآلة الثقيلة ، لكن فيه بعض انحراف عن القبلة . وفيه عمودان من الرخام الأصفر من عجائب الدنيا من الغلظ والارتفاع . وفيه عدة شبابيك من النحاس الأصفر في غاية الجودة . وحائطه الغربي جيد الصناعة حسن البنا [ ء ] . والباب الذي فيه مؤرخ في سنة إحدى عشرة وثمانمائة « 2 » . وبابه مؤرخ في سنة اثنى عشرة « 3 » .
وكذلك باب مرتفقه . واقبغا الهذباني كان من عتقاء برقوق . وتنقل في الخدم إلى أن وليّ الحجوبية بحلب بعد رجوع السلطان من الكرك ثم نيابة صفد ثم طرابلس ثم حلب في سنة إحدى وثمانمائة سنة وفاة الظاهر ( 38 و ) م « 4 » .
هامش
( 1 ) - منهم ابن خطيب الناصرية والسخاوي في : ( الضوء اللامع : 3 / 219 ) ؛ وأضاف : أنه يعرف بالخاصكي تنقل في المناصب من طرابلس إلى حلب فحماة . ثم عاد إلى حلب . وهو الذي سلم القلعة بالأمان إلى تيمور لنك - لأمر في باطنه مع تيمور لنك - قتل أخيرا في الإسكندرية عام 818 ه . وهو الذي أكمل جامع أطروش المذكور .
( 2 ) - حيث كتب عليه : « عمر هذا الجامع المقر الأشرف . . . . ( دمرداش الناصري . . . في العشر الأخير من شوال المبارك سنة أحد عشر وثمانمائة من الهجرة النبوية » .
( 3 ) - حيث كتب : « عمر هذا الجامع . . . . . . دمرداش الناصري . . . وكان الفراغ منه سلخ شعبان المكرم من سني اثني عشر وثمانمائة » .
( 4 ) - انظر ترجمته فيما سبق .