وفي سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة : فيها ملك الروم سروج « 1 » وسبوا وغنموا ، وخربوا المساجد . قاله المؤيد « 2 » .
قال ابن الوردي : قلت :
وتبع سيف الدولة الروم وبلغهم ذلك فولوا راجعين فسبى حينئيذ مرعش فقال المتنبي « 3 » :
فديناك من ربع وإن زدتنا كربا * فإنك كنت الشرق للشمس والغربا
ومنها :
سراياك تترى « 4 » والدمستق هارب * وأصحابه قتلى وأمواله نهبى
( 23 ظ ) ف
أتى مرعشا يستقرب البعد مقبلا * فأدبر « 5 » إذ أقبلت يستبعد القربا
ومنها :
( 27 ظ ) م
كفى عجبا أن يعجب الناس أنّه * بنى مرعشا تبا لآرائهم تبا
وما الفرق ما بين الأنام وبينه * إذا حذر المحذور واستصعب الصعبا
وفي سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة : غزا سيف الدولة الروم فجرت بينهم وقعة عظيمة ، وانتصر سيف الدولة وغنم « 6 » .
هامش
( 1 ) - سروج : بلدة قريبة من حران من ديار مضر . فتحها عياض بن غنم صلحا عام 17 ه . إليها ينسب أبو الفوارس إبراهيم بن برية السروجي الخطيب ؛ محدث . ( معجم البلدان : سروج ) .
( 2 ) - في كتابه : « المختصر : 2 / 100 » .
( 3 ) - ( العرف الطيب في شرح ديوان أبي الطيب : 433 - 439 ) .
( 4 ) - تترى : متتابعة .
( 5 ) - الديوان : وأدبر . ( المصدر السابق : 433 ) .
( 6 ) - ( زبدة الحلب : 1 / 123 ) .