تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنوز الذهب في تاريخ حلب — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
اعلم أن الفرنج تارة كانوا يأتون إلى حلب نفسها وتارة يأتون إلى بعض معاملاتها . فنذكر هنا طرفا ، وفي المعاملات طرفا ؛ وأما « 1 » من أتى إلى معاملاتها من المدن والمراكز « 2 » فسيأتي في معاملاتها . فتقول : في السنة الخامسة « 3 » والأربعين بعد المائتين : أغارت الروم على حلب ، وقتلوا وسبوا وعادوا إلى بلادهم « 4 » . وفي سنة إحدى وتسعين ومائتين : بعث صاحب الروم جيشا مبلغه مائة ألف فوصلوا إلى الحدث فنهبوا ، وسبوا ، وأحرقوا « 5 » . خاتمة : قال ابن الوردي : وفي سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة : احترق حصن أفامية وكان بيد المغاربة وضعيف . فنازل الدقس في « 6 » في ثلاثين ألفا وحاصره سبعة أشهر وأشرف على أخذه فدفعه عنه صمصامة والي دمشق في جهة المغاربة فانفضوا « 7 » فقتل الدوقس وقتل من عسكره أربعة عشر ألفا ، وأسر منهم خلق . وكسروا بعد أن ظهروا . وفي سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة أخرج ملك الروم نقفور على أفامية وجمع قيام القتلى وصلى عليهم ودفنهم . وفتح شيزر بالأمان لقلة رجالها .
هامش
( 1 ) - ف : العبارة : « وأما من أتى إلى معاملاتها من المدن والمراكز فسيأتي في معاملاتها » . سقطت من الأصل . ( 2 ) - م : العبارة : « من المدن والمراكز » ؛ استدركت على الهامش . ( 3 ) - ف : الخامس . ( 4 ) - يرى ابن الأثير أن سيف الدولة هو الذي أغار على بلاد الروم . انظر حوادث هذه السنة . ( 5 ) - ( الكامل في التاريخ : 6 / 109 ) . ( 6 ) - الدقس : قائد الروم . ( 7 ) - كذا قرأناها .