اعلم أن الفرنج تارة كانوا يأتون إلى حلب نفسها وتارة يأتون إلى بعض معاملاتها .
فنذكر هنا طرفا ، وفي المعاملات طرفا ؛ وأما « 1 » من أتى إلى معاملاتها من المدن والمراكز « 2 » فسيأتي في معاملاتها . فتقول :
في السنة الخامسة « 3 » والأربعين بعد المائتين : أغارت الروم على حلب ، وقتلوا وسبوا وعادوا إلى بلادهم « 4 » .
وفي سنة إحدى وتسعين ومائتين : بعث صاحب الروم جيشا مبلغه مائة ألف فوصلوا إلى الحدث فنهبوا ، وسبوا ، وأحرقوا « 5 » .
خاتمة : قال ابن الوردي :
وفي سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة : احترق حصن أفامية وكان بيد المغاربة وضعيف . فنازل الدقس في « 6 » في ثلاثين ألفا وحاصره سبعة أشهر وأشرف على أخذه فدفعه عنه صمصامة والي دمشق في جهة المغاربة فانفضوا « 7 » فقتل الدوقس وقتل من عسكره أربعة عشر ألفا ، وأسر منهم خلق . وكسروا بعد أن ظهروا .
وفي سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة أخرج ملك الروم نقفور على أفامية وجمع قيام القتلى وصلى عليهم ودفنهم .
وفتح شيزر بالأمان لقلة رجالها .
هامش
( 1 ) - ف : العبارة : « وأما من أتى إلى معاملاتها من المدن والمراكز فسيأتي في معاملاتها » . سقطت من الأصل .
( 2 ) - م : العبارة : « من المدن والمراكز » ؛ استدركت على الهامش .
( 3 ) - ف : الخامس .
( 4 ) - يرى ابن الأثير أن سيف الدولة هو الذي أغار على بلاد الروم . انظر حوادث هذه السنة .
( 5 ) - ( الكامل في التاريخ : 6 / 109 ) .
( 6 ) - الدقس : قائد الروم .
( 7 ) - كذا قرأناها .