تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنوز الذهب في تاريخ حلب — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
سنة خمس وعشرين وثمانمائة . ودفن الجمعة ثاني اليوم وصلى عليه بالجامع الأعظم بكرة النهار . ودفن بسفح جبل جوشن . بحوش مشهد الحسين عند أجداده . وكانت جنازته مشهودة . وله من العمر نيف وأربعون سنة « 1 » . وقد رثاه الأديب شمس الدين بن عبد الأحد المخزومي الحلبي - شاعر بني السفاح - بقصيدة ، ولم يذكرها شيخنا المذيل في تاريخه . وأولها :
قل للمنية طولي أم قصري * نلت المنى وبمثله لن تظفري
هو سيد الأرض الذي غيبته * منها قضاء فخذي سواه أو ذري « 2 »
ما ذا عساك تصيبين من بعده * هل تبلغين شبيهه في الأعصر
كان ابن بنت محمد ها قد قضى * فنّي الورى وغدا قيام المحشر
( 17 و ) ف
بوفاته الدنيا خلت من أهلها * والأرض موحشة فما من مخبر
وترى السما [ ء ] بها الجواري خنس * والبدر ساه بينها كالمفكر
هل بعد بدر الدين يا بدر الدنا * نور يروق عيانه للمبصر
أين ابن عز الدين عز وجوده * وبفقده وجد البلاء الأكبر
يا صيحة الناعي به كم أخمدت * من أنفس بوفاته لم تفتر
سار السرور مصاحبا لسريره * وأقام طول الحزن غير مقصر
ما كان أبهج قبره من حفرة * تزهو وأشنع داره في المنظر
فلك الهنا يا سفح جوشن بالهنا * ولك العزا بأذيل عقبة منذر
ولفقده نوحوا بني الدنيا ويا * حور الجنان بروحه فاستبشري
انتهى .
هامش
( 1 ) - انظر ترجمته أيضا في : « الضوء اللامع : 6 / 291 » . وسيمر في جزء الحوادث . ( 2 ) - في الأصل : قضى .