وتوفي جماعة من العلما [ ء ] والأعيان تغمدهم اللّه بالرحمة والرضوان
وقلت في ذلك :
قلت لقوم عتبوا على الوبا * حيث غزا فيهم بقلب قاسي
لا يحسن العتب على ذي جنة * يلعب بالكبة بين الناس
قاله الحسن بن حبيب « 1 » .
ومنها : في سنة خمس وسبعين وسبعمائة « 2 » ورد إلى حلب سيل ، وخرب نحو أربعمائة مكان ، ما بين دار وحانوت وطاحون وبستان .
ومنها :
في سنة سبع وسبعين وسبعمائة « 3 » استمر غول الغلاء مقيما بالشام نازلا ممن معه من أعوان القحط وأنصار الشام ، كاشرا عن أنياب النواب ، ناشرا حبائل ( 21 و ) ممصايده المصائب خارقا للعوائد . مبديا أنواع الأزمات والشدائد .
ولقد جال بحلبة حلب وصال ، وقطع من الرفق والرفد أسباب الوصال . وعظم أمره ، وطال عمره ، وسطا شجاعه ودمره ، واحتدم لهبه ، واضطرم جمرة ، وأجحف بالناس وخرج عن الحد والقياس ، وجعل الغني فقيرا وأهلك من الضعفاء والمساكين خلقا كثيرا .
وزاد إلى أن نقصت الأقوات . وترادفت أمواج الأموات . وارتفعت الأسعار ، وقبلت بنية الأعسار وتدرج القمح إلى بيع المكوك بمائتي درهم . وجبر وصول الرطل من الخبز إلى ثلاثة دراهم من يعقل ويفهم . حتى قلت في ذلك :
لا تقم بي على حلب الشهبا [ ء ] * وارحل فاحضر العيش أدهم .
كيف لي بالمقام والخبز فيها * كل رطل بدرهمين ودرهم .
هامش
( 1 ) - سقطت العبارة من القسم المكرر م * ( 104 ) .
( 2 ) - حوادث السنة هذه مكرر أيضا حرفيا في م * .
( 3 ) - حوادث السنة مكرره أيضا في ( م * ) .