ورأيت « 1 » بخط والدي رحمه اللّه رحمه وجد عن الإمام الشافعي قال : دخلت بلدا من اليمن فرأيت إنسانا من وسطه إلى أسفله بدن امرأة ومن وسطه إلى فوق بدنان مفترقان برأسين ووجهين وأربع أيدي . وهما يأكلان ويشربان ويتعاملان ويتلاطمان ويختصمان ويصطلحان . ثم غبت أياما ورجعت فقيل لي أحسن اللّه عزاك في أحد الجسدين توفي وربط من أسفله بخيط وثيق حتى ذيل وقطع . فعهدي بالجسد الآخر في السوق ذاهبا . انتهى .
ومنها :
في سنة خمس وسبعين وثلاثمائة خرج بعمان طائر من البحر كبير أكبر من الفيل ووقف على تل هناك ، وصاح بصوت عال ولسان فصيح : « قد قرب » . قالها ثلاث مرات . ثم غاص في البحر . ففعل ذلك ثلاثة أيام . ولم ير بعد ذلك « 2 » .
ومنها :
قال ابن سينا : وقد صح عندي ( 17 ظ ) م بالتواتر ما كان ببلد جوزجان « 3 » في زماننا من أمر حديد يزن مائة وخمسين منا « 4 » نزل من الهواء فنشب في الأرض ثم نبا نبوة الكرة التي يرمى بها الحائط . ثم عاد فنشب في الأرض وسمع الناس لذلك صوتا عظيما هائلا فلما تفقدوا أمره ظفروا به . وحملوه إلى والي جوزجان ثم كاتبه سلطان خراسان محمود بإنفاذه .
أو إنفاذ قطعة منه فتعذر نقله لثقله فحاولوا كسر قطعة منه فما كانت الآلات تعمل فيه إلا بجهد . وكان كل آلة تعمل فيه تنكسر لكنهم فصلوا منه آخر الأمر شيئا فأنفذه إليه .
هامش
( 1 ) - ف : ذكرت على الهامش . وفي : م : أضيفت بخط مغاير .
( 2 ) - ( الكامل : 7 / 128 ) ؛ ( المختصر : 2 / 124 ) .
( 3 ) - بلاد جوزجان : ويقال : جوزجانان : اسم كورة واسعة من كور بلخ بخراسان من مدنها الأنبار . . . ( معجم البلدان : جوزجانان ) .
( 4 ) - وحدة وزن ؛ والمنّ يساوي 40 سيرا . وكل سير يساوي 15 مثقالا ( سفرنامة : 178 - ملاحق )