الأمم ولقد كانت خطتنا دائما في علاقاتنا مع الدول طبق القوانين الأساسية وكانت وجهة سعينا إلي التقدم والارتقاء ونشر لواء الأمن في مملكتنا وصون الروابط بيننا وبين بقية الأمم من المساس باذلين جهدنا في تأييد السلم في الشرق الأقصى ودوام الأمن لاملاكنا في مستقبل الزمان مع التنزه عن المساس بحقوق وصوالح غيرنا وقامت دوائر حكوماتنا برعاية تلك المهام طبقا لارادتنا فدامت علاقاتنا مع جميع الدول راسخة على اس ؟ ؟ ؟ المحبة والمودة والإخاء والمصافاة ولكن اضطرتنا ظروف الأحوال الآن إلي الانحراف عن خطتنا هذه وألجأنا الشطط الروسى إلى مقابلته بالعداء والخصومة ولا يخفى أن حفظ كيان كوريا من المسائل الشديدة الأهمية لنا لامرين أولهما الروابط الجامعة لنا من قديم الزمان وثانيهما ضرورة استقلالها لحفظ كيان مملكتنا وصيانة جمعنا ثم إن روسيا رغما عن المعاهدات التي أبرمتها مع الصين والتأكيدات التي كررتها للدول ما برحت محتلة لمنشوريا وقد وطدت بها قدمها وحصنت مواقعها لتلحقها أخيرا بأملاكها وحيث كان استئثارها بها يستحيل معه صون استقلال الصين ويدعو إلى اليأس من توطد قواعد السلام في الشرق الأقصي فقد قررنا حل هذه المشكلة بالمخابرات تأييدا وتأبيدا للسلم واقترحت دوائر حكومتنا جملة اقتراحات وعقدت عدة مؤتمرات لهذا الغرض منذ ستة شهور ومع هذا كله لم تقابل روسيا واحدا منها بقبول ولم تتلقاه بما يدل علي رغبتها في السلم بل كانت تحاول المسألة بالتأجيل ومع كونها تظهر استحسان السلم وتدعو اليه كنا نراها باذلة غاية همتها في أعداد المعدات الحربية بحرية وبرية لنيل غاياتها حتى أصبحنا لا نسلم أنها كانت داعية للسلم بصدق واخلاص وأكد اعتقادنا ذلك رفضها الاقتراحات التي أبدتها حكومتنا حتى أصبح الأمن في كوريا مهددا وصوالح مملكتنا مزعزعة ولما كانت الوسيلة الفعالة للحصول على الضمانات في المستقبل وهي الضمانات التي لم نستطع الحصول عليها بالمخابرات السلمية هي السلاح فنحن نبدي أصدق الأماني في أن يعود السلم به إلى ما كان عليه وأن يصان مجدنا وعز دولتنا بشجاعة أبنائها وصدق اخلاصهم انتهى ثم في 6 فبراير قدم معتمد اليابان لوزير خارجية الروسيا مذكرتين الأولى بقطع سلسلة المخابرات استنادا على تنصل الروسيا من الإجابة على اقتراحات
كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان — صفحة 218
مساهمون: السيد محمد أمين الخانجي
ص٢١٨