تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
انتخاب من هو في حزب روسيا من تلك الأمة تدخل العساكر الروسية في البلاد لأجل حمايتهم مدة إلى أن تسمح الفرصة بالإقامة وإذا وجد تحالف من الدول يقاسم ثم إذا سمحت الفرصة يسترجع منه ما أخذ ومنها الاستيلاء بقدر الامكان على بعض ممالك أسوج والسعي في الاستيلاء على الباقي والقاء النفور بين أسوج والدانمركة ومنها ان تتزوج العائلة الملوكية الروسية من بنات العائلة الملوكية الألمانية لتتمكن روسيا من نشر نفوذها في ألمانيا ومنها ان ينتشر الروسيون على ساحل بحر البالطيق والبحر الأسود ومنها التقرب بقدر الامكان جهة القسطنطينية وهندستان حيث إن من يحكم عليهما كأنه استولى على العمار كله ومن اللازم احداث المحاربة المتوالية تارة مع الدولة العثمانية وتارة مع الدولة الإيرانية وضبط البحر الأسود بقدر الامكان ومنها تحريك وتحريض ملوك أوستريا على طرد الأتراك من الروملى ومنها الاتفاق مع انكلتيرا ومصادقتها قدر الامكان وحسب احتياج روسيا إليها في أمورها البحرية . . فإذا تم لنا ما ذكر وحظينا بمطاليبنا السابقة تجمع حينئذ جندنا في نقطة واحدة ونحافظ على البحرين الأسود والبالطيقى بقوتنا البحرية ونتفرد بالقوة الملوكانية في الكرة ويسهل علينا قهر كل مضاد وتنكيل أي دولة كانت وبناء على هذا المبدأ السياسي قد تمكنت روسيا بمساعدة القدر الإلهي وعلى مرور السنين والأعوام من اجراء مقتضيات تلك الوصايا فأصابت أسوج فحطمتها ثم مست بولاندا فقسمتها ثم أوقعت بتركيا وأرادت أن تبلغ مناها فوقفت لها الدول بالمرصاد وقيدوها بالمعاهدات خوفا من رجحانها في الميزان الدولى فحولت نظرها نحو آسيا فوسعت نطاق فتوحاتها وراء جبال أورال وعلى شطوط الباسفيك وفتحت عدة بلاد واسعة في آسيا الوسطى وتناهت في التوغل في ذلك حتى كادت تقرب من الهند ثم دخلت في المحالفة الثلاثية قصد النوال بعض مقاصدها ولمالم يتحقق من أمانيها شيء انسلخت عنها ودخلت في المحالفة الثنائية مع فرنسا واستقرضت منها أموالا طائلة صرفتها في الاصلاحات والتحسينات الداخلية ثم في سنة 1312 هجريه فتحت اليابان بحربها مع الصين أبواب مطامع كثيرة للدول الأوروباوية في الشرق الافصى من جملتها انشاء خط حديدى لروسيا في منشوريا يخترقها من الغرب إلى الشرق تكميلا