على شكلها قطر القبة عشرون مترا والضريح مرصع ظاهره وباطنه بالنقوش الملونة الذهبية البديعة ومطرزة باشكال الأشجار والأزهار التي كأنها من صناعات الطبيعة وجميع أعالي تلك الجدران مطرزة باظرف طراز من نقوش القرآن . . ومما تمتاز به أغرة كونها من أنظف البلاد الهندية وأكثر بيوتها مبنى بالحجر بثلاث طبقات وبها جملة شوارع جميلة وفي ضواحيها كثير من البساتين الزاهرة المشحونة بالأشجار الباسقة ذات الأثمار الفاخرة التي يتوصل إليها بالطرقات المظللة وهذه المدينة لها ذكر في تاريخ الهند القديم وقد كانت حدا فاصلا لاملاك الأفغانيين في الجهة الجنوبية ونقل إليها تخت المملكة المغولية سنة 910 هجرية فصارت عاصمة لها وفي القرن العاشر الهجري حصنها السلطان الأكبر وحسنها وضريحه قريب منها بميلين عنها وفي سنة 1069 نقل تخت السلطنة إلى دلهى ومن ذلك الوقت أخذ عددها في التناقص وكان فيها نحو 500 ألف نفس وفي سنة 1199 استولى عليها المهرات وكان آخر حكامها الوطنيين مدحجي سنديا القائد المهراتى وفي ثورة الجنود الهندية على الانكليز سنة 1274 دمرت أكثر بيوت الاوروباويين الا أن الأجانب والانكليز تحصنوا في القلعة وانفرج الامر بسرعة وللهنود اعتبار كبير لهذه المدينة لاعتقادهم ان وشنو تجسد فيها تحت اسم باراسوراما وهي وطن أبي الفضل صدر وزراء السلطان الأكبر
[ أغمات ]
بفتح فسكون وفتح الميم الممدودة آخره تاء مبسوطة * مدينة حصينة في إفريقيا واقعة في الجهة الجنوبية من مراكش تبعد عنها 24 ميلا . . وعدد سكانها نحو 6000 نفس منهم نحو ألف من اليهود وقد كانت قديما عاصمة دولة المرابطين ثم استولى عليها أبو عبد اللّه محمد المهدى الموحدي سنة 500 للهجرة . وقال بعضهم مدينة اغمات في شمالي جبل الدرن وكانت هي حاضرة البلاد قبل بناء مراكش وهي ذات مياه وفواكه كثيرة وذكروا انهما مدينتان إحداهما تسمى اغمات ايلان والأخرى اعمات وريكة بينهما ثمانية أميال ولها نهر لطيف يمر من الجنوب إلى الشمال وربما جمد هذا النهر في الشتاء حتى يجتاز عليه ولهما بساتين ونخيل كثيرة مع جودة التربة وصحة الهواء انتهى . . وقال القرماني هي مدينة عجيبة في ذيل جبل كثيرة الأشجار والثمار ولها نهر