تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
مساحتها 62788 كيلومترا . وقصبتها مدينة ادرنه التي سميت الولاية باسمها وهي من أهم الولايات العثمانية وهي مقسومة إلى 36 قضاء . ويرويها كلها عدة أنهر كنهر مربح واردا وطنجة وأركنه وغيرها . وجبالها كثيرة الغابات بها جميع أنواع الشجر . وفيها حمامات معدنية كحمامات بادن في منفعتها . ويخرج منها الحديد والمرمر وحجر الرحى ومن حاصلات هذه الولاية والانيسون والأفيون والكمون والجهرة واللوز والجوز والبندق والكتنا والتفاح والآجاص والكرز والوشنة والدراق والبطيخ وأصناف الحبوب وغير ذلك . وبها معامل لنسج الحرير والقطن والصوف . فتصنع بها الاعبئة والحرامات والسجادات والاجربة وغير ذلك . وتصنع بها الآلات الحربية كالمدافع والبنادق . وفيها كثير من المدارس فهي رائجة الصناعة والتجارة والمعارف وتنقسم هذه الولاية إلى خمسة ألوية . وهي أدرنه . وقلبة . وأسلمية . وتكفور طاغ . وغلينولى وهي مقسومة أيضا إلى 36 قضاء . وعدد سكان جميعها 2537059 مسلمون ومسيحيون وأدرنه أيضا * مدينة وهي مركز الولاية واللواء وقصبة القضاء . وهي ثاني مدينة من المدن العثمانية في تركية أوروبا بعد الآستانة العلية . وهي واقعة على مسافة 130 ميلا من القسطنطينية إلى الشمال الغربي عند ملتقى ثلاثة أنهر يربح وطنجة واردا يحيط بها سور قديم ويحدق بها وتتخللها الجنان الماضرة . وبجانبها الشمالي قلعة قديمة مربعة مسورة . وبها كثير من الابنية الفاخرة . منها القصر الملكي المشهور بأسكى سراي كان للسلاطين العثمانية من سنة 768 هجرية إلى حين افتتحت القسطنطينية سنة 807 وبها أيضا جملة سرايات وأكثر من أربعين جامعا . منها تسعة للسلاطين أحملها جامع السلطان سليم الثاني وجامع السلطان مراد الثاني . فان جامع السلطان سليم أعلى من جامع آجيا صوفيا بعشرين قدما . وله قبة كبيرة تعضدها أعمدة من الحجر السماقى وأربع مآذن بديعة الشكل ذات سلالم لولبية . وصحن داره مزين من جهاته الثلاث بأربع قب . وفيها السوقان العظيمتان اللتان أحسنهما سوق على باشا التي طول ممشاها نحو ربع ساعة وفيها اثنان وخمسون فندقا كبيرا وجسر على نهر طنجة وقناة ماء مسقوفة وعدة