مساحتها 62788 كيلومترا . وقصبتها مدينة ادرنه التي سميت الولاية باسمها وهي من أهم الولايات العثمانية
وهي مقسومة إلى 36 قضاء . ويرويها كلها عدة أنهر كنهر مربح واردا وطنجة وأركنه وغيرها . وجبالها كثيرة الغابات بها جميع أنواع الشجر . وفيها حمامات معدنية كحمامات بادن في منفعتها . ويخرج منها الحديد والمرمر وحجر الرحى ومن حاصلات هذه الولاية والانيسون والأفيون والكمون والجهرة واللوز والجوز والبندق والكتنا والتفاح والآجاص والكرز والوشنة والدراق والبطيخ وأصناف الحبوب وغير ذلك .
وبها معامل لنسج الحرير والقطن والصوف . فتصنع بها الاعبئة والحرامات والسجادات والاجربة وغير ذلك . وتصنع بها الآلات الحربية كالمدافع والبنادق . وفيها كثير من المدارس فهي رائجة الصناعة والتجارة والمعارف وتنقسم هذه الولاية إلى خمسة ألوية .
وهي أدرنه . وقلبة . وأسلمية . وتكفور طاغ . وغلينولى وهي مقسومة أيضا إلى 36 قضاء . وعدد سكان جميعها 2537059 مسلمون ومسيحيون
وأدرنه أيضا * مدينة وهي مركز الولاية واللواء وقصبة القضاء . وهي ثاني مدينة من المدن العثمانية في تركية أوروبا بعد الآستانة العلية . وهي واقعة على مسافة 130 ميلا من القسطنطينية إلى الشمال الغربي عند ملتقى ثلاثة أنهر يربح وطنجة واردا يحيط بها سور قديم ويحدق بها وتتخللها الجنان الماضرة . وبجانبها الشمالي قلعة قديمة مربعة مسورة . وبها كثير من الابنية الفاخرة . منها القصر الملكي المشهور بأسكى سراي كان للسلاطين العثمانية من سنة 768 هجرية إلى حين افتتحت القسطنطينية سنة 807 وبها أيضا جملة سرايات وأكثر من أربعين جامعا . منها تسعة للسلاطين أحملها جامع السلطان سليم الثاني وجامع السلطان مراد الثاني . فان جامع السلطان سليم أعلى من جامع آجيا صوفيا بعشرين قدما . وله قبة كبيرة تعضدها أعمدة من الحجر السماقى وأربع مآذن بديعة الشكل ذات سلالم لولبية . وصحن داره مزين من جهاته الثلاث بأربع قب .
وفيها السوقان العظيمتان اللتان أحسنهما سوق على باشا التي طول ممشاها نحو ربع ساعة وفيها اثنان وخمسون فندقا كبيرا وجسر على نهر طنجة وقناة ماء مسقوفة وعدة
كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان — صفحة 172
مساهمون: السيد محمد أمين الخانجي
ص١٧٢