يستخدمون الأرقام الرومانية القديمة المعقدة ، ولكن بمجرد إدخال الأرقام الأفرنجية حدث التقدم في العلم الرياضى « 1 » .
كان أبو يعقوب بن إسحاق الكندي من قبيلة كنده من أصل عربى ، لذلك لقب فيلسوف العرب ، تمييزا له عن أقرانه من المتوفرين على دراسة الحكمة العقلية من غير العرب ، ولقد درس الكندي الثقافة الفارسية واليونانية في البصرة وبغداد وبعض مدن العراق ، واشتغل بترجمة الكتب اليونانية إلى العربية ، وتهذيب ما ترجمه غيره ، وكان له تلاميذ يترجمون تحت إشرافه واشتغل في قصر الخلافة منجما ، وكان الكندي واسع الاطلاع على جميع العلوم لذلك صنف في عدة علوم مثل الجغرافيا وتاريخ التمدن والطب ، وعلم الكلام الذي يظهر فيه مليه إلى المعتزلة ، وكان ملما بالمذاهب والملل المختلفة لذلك برع في المقارنة بعضها ببعض « 2 » .
على أن الكندي قد نبغ في المرتبة الأولى في الرياضيات والفلسفة الطبيعية ويرى أن الإنسان لا يكون فيلسوفا إلا إذا درس الرياضيات المركبة ، وللكندي نظريات فلسفية تتعلق باللّه والنفس والعقل والعلم . فيرى أن كل ما يقع في الكون يرتبط بعضه ببعض ارتباط علة بمعلول ، وإلى العقل مرد كل شئ والمادة تتخذ الصورة التي يشاء العقل إفاضتها عليها « 3 » .
ولقد كان للكندي الكثير من التلاميذ الذين استفادوا من مصنفاته في الرياضيات وأحكام النجوم والجغرافية والطب .
عنى الخلفاء العباسيون بعلم الهندسة عنايتهم يغيره من العلوم ، ففي عهد الخليفة المنصور ، ترجم كتاب أقليدس المسمى الأصول وكتاب الأركان ويشتمل على خمس عشرة مقالة منها أربعة في السطوح وثلاثة في العدد وخمسة في
هامش
( 1 ) أنتونى ناتنج : العرب ص 177 - 178 .
( 2 ) دى بور : تاريخ الفلسفة في الإسلام ص 138 - 142 .
( 3 ) دى بور : تاريخ الفلسفة في الإسلام ص 143 .