السماوات والعالم نزولا على طلب المأمون « 1 » ، ومن هذه الصور كتاب صورة الأرض .
الرياضيات :
أخذ العرب عناصر فلسفتهم الطبيعية من مؤلفات أقليدس وبطليموس وابقراط ، وجالينوس ، ومن بعض كتب أرسطو بالإضافة إلى كتب ترجع إلى المذهبين الفيثاغورثى والافلاطونى « 2 » .
أما الرياضيات بالذات - موضوع حديثنا - فقد أخذه العرب عن فيثاغورث حقيقة استفاد العرب من الهنود في هذا المضمار ، لكن من الثابت أن المسلمين تأثروا بالدرجة الأولى بفيثاغورث الذي يعتبر أستاذهم بحق « 3 » .
أخذ العرب عن الهنود نظام الترقيم ، وكان العرب يكثرون الأمثلة والتمارين في مؤلفاتهم ، ويأتون بمسائل علمية تتناول ما يقتضيه العصر من معاملات مالية وتجارية وكان محمد بن موسى الخوارزمي أول من اقتبس الأرقام الهندية في مؤلفاته وكتبه في الحساب ، وكان بحثه في الحساب الأول من نوعه في غزارة مادته ودقته ، كذلك كان محمد بن موسى الخوارزمي أول من ألف في علم الجبر في عهد الخليفة المأمون وعلى ذلك يمكن القول بأن الخوارزمي واضع علم الجبر والحساب ، ومما لا شك فيه أن الخوارزمي أطلع على ما عند الإغريق والهنود من علم رياضى ، ويغلب على الظن أنه لم يكن يوجد علم الجبر قبل الخوارزمي « 4 » .
امتازت خلافة المأمون بالتقدم في الرياضة ، ولعل أبقى وأهم ما أسهم به العرب في العلم الغربى كان إدخال الأرقام والإعداد الأفرنجية الشائعة الآن ، فحتى القرن الثالث عشر الميلادي ، كان علماء الرياضيات في أوروبا ما يزالون
هامش
( 1 ) دى بور : تاريخ الفلسفة في الإسلام ص 110 .
( 2 ) المصدر السابق ص 111 .
( 3 ) عبد الحليم منتصر : تاريخ العلم عند العرب ص 92 - 93 .
( 4 ) مقدمة ابن خلدون ص 48 .