تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتاب العزيزي ( المسالك والممالك ) — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١

تنّيس

قال الحسين بن محمد المهلّبي : أما تنّيس فالحال فيها كالحال في دمياط ، إلا أنها أجل وأوسط وبها تعمل الثياب الملونة ، والفرش البوقلمون ، وبحيرتها التي هي عليها مقدار إقلاع يوم في عرض نصف يوم ، ويكون ماؤها أكثر السنة ملحا لدخول ماء بحر الروم إليه عند هبوب ريح الشمال ، فإذا انصرف نيل مصر في دخول الشتاء وكثر هبوب الريح الغريبة حلت البحيرة وحلا سيف البحر الملح مقدار بريدين حتى يجاوز مدينة الفرما ، فحينئذ يخزنون الماء في جباب لهم ويعدونه لسنتهم ، ومن حذق نواتي البحر في هذه البحيرة ، إنهم يقلعون بريح واحدة يريدون القلوع بها حتى يذهبوا في جهتين مختلفتين فيلقى المركب المركب مختلف السير في مثل لحظ الطرف بريح واحدة . قال وليس بتنيس هوام مؤذية لأن أرضها سبخة شديدة الملوحة « 35 » .

الجفار

قال أبو الحسن المهلّبي في كتابه الذي ألّفه للعزيز ، وكان موته في سنة 386 : وأعيان مدن الجفار ، العريش ، ورفح ، والورّادة . والنخل في جميع الجفار كثير وكذلك الكروم وشجر الرمان ،
هامش
( 35 ) معجم البلدان مادة تنيس . ويرد في تقويم البلدان مختصرا : " قال في العزيزي : ومقدار بحيرتها إقلاع يوم في عرض نصف يوم ، ويكون ماؤها في أكثر السنة ملحا ، لدخول ماء بحر الروم إليها عند هبوب الريح الشمالية ص 119 .