[ المقدمات ]
مقدمة المحقق
بسم الله الرحمن الرحيم
قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها ، فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ
صدق اللّه العظيم .
الحمد للّه الذي خصنا ببيته المعظم قبلة .
الحمد للّه الذي ولى وجه نبيه إلى بيته المحرم الذي حرام أرضه وصيده .
وصلاة وسلاما على من لا نبي بعده ؛ رضى الكعبة قبلة وأطاع أمر ربه فولى وجهه شطرها .
إن لمكة في قلوب المسلمين مكانتها التي لا تنازع - وإن فاخرتها المدينة الشريفة - ويهفو إليها المسلمون من كل بقاع الأرض ، وكيف لا ؟ وفيها قبلتهم التي يتوجهون إليها في دعائهم لربهم وصلاتهم التي فرضت عليهم ، كما أن فيها مسقط رأس نبيهم ، ومشاعر حجهم ؛ خامس دعامة من دعائم ديننا الحنيف .
وللّه در من قال :
أرض بها البيت المحرم قبلة * للعالمين له المساجد تعدل
حرم حرام أرضها وصيودها * والصيد في كل البلاد محلل
وبها المقام وحوض زمزم شربها * والحجر والركن الذي لا يرحل
والمسجد العالي المحرم والصفا * والمشعران لمن يطوف ويرمل
وبمكة الحسنات ضوعف أجرها * وبها المسئ عن الخطايا يغسل