وجليسا لا تمل مجالسته ، جمع ما بين لطائف تاريخية ، وأحكام شرعية ، وفوائد « 1 » بارعة ، ومواعظ نافعة ، وسميته : « الإعلام بأعلام بيت اللّه الحرام » .
وخدمت به خزائن كتب هذا السلطان الأعظم ، الشاب الأعدل الأكرم ، المطيع لأمر اللّه وأمر خير الأنبياء ( صلى اللّه عليه وسلم ) ، أحد السبعة الذين يظلهم اللّه يوم القيامة تحت ظله ، ويشملهم بفيض فضله العظيم ، فلا فضل إلا فضله ، خلد اللّه تعالى على الإسلام والمسلمين ظلال سلطانه « 2 » القوى المتين ، لتأييد هذا الدين المبين ، وأنام الأنام في ظل عدله وأمانه المكين ، وأبقاه على سرير السلطنة العادلة دهرا طويلا ، وثبته على نهج الكتاب والسنة :
وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا
« 3 » .
واللّه أسأل أن يكسو هذا المؤلّف حسن القبول جلبابا لا يخلق كر الليالي والأيام ، ويجعلنا من المقبولين في بابه العالي ، الفائزين بالنظر إلى وجهه الكريم في دار السلام ؛ آمين .
وقد رأينا أن نقسم هذا الكتاب المستطاب إلى مقدمة ، وعشرة أبواب ، وخاتمة ، والأبواب إلى فصول بحسب الاحتياج إليها ، وإلى اللّه المرجع والمآب .
* الباب الأول : في ذكر وضع مكة المشرفة ؛ شرفها اللّه تعالى ، وحكم بيع دورها ، وإجازتها ، وحكم الجاورة بها .
* الباب الثاني : في بيان الكعبة المعظمة ؛ زادها اللّه شرفا وتعظيما .
* الباب الثالث : في بيان ما عليه وضع المسجد الحرام في الجاهلية وصدر الإسلام .
* الباب الرابع : في ذكر ما زاد العباسيون في المسجد الحرام .
هامش
( 1 ) في ( س ) : وفائد .
( 2 ) في ( س ) : سلطنة .
( 3 ) الآية رقم 62 من سورة الأحزاب ، مدنية .