وبموته انقطعت الخلافة العباسية الصورية أيضا بمصر ، وكان المتوكل هذا فاضلا أديبا له شعر حسن منه قوله :
لم يبق محسن يرجى ولا حسن * ولا كريم إليه يشتكى الحزن
وإنما صار قوم غير ذي حسب * ما كنت أوثر أن يمتد بي زمن
ضمن قول الطفرائى من لامية العجم :
ما كنت أوثر أن يمتد بي زمنى * حتى أرى دولة الأوغاد والسفل
وقد اجتمعت به وأخذت عنه في رحلتي إلى مصر في طلب العلم الشريف في سنة 944 ه ، وكانت مصر - إذ ذاك - مشحونة بالعلماء العظام مملوءة بالفضلاء القحام ميمونة بين بركات المشايخ الكرام كأنها رؤوس تتهادى بين أقمار وشموس :
ثم انقضت تلك السنون وأهلها * فكأنها وكأنهم أحلام
* * *