ولما أبى اللّه أن تملكوا * نهضنا إليها وقمنا بها
ونحن ورثنا ثياب النبي * . . .
لكم رحم يا بنى بنته * . . .
فمهلا بنى عمنا إنها : * . . .
وكانت تزلزل في العالمين * . . .
وأقسم أنكم تعلمون * . . .
فرد عليه شاعر زمانه ، ونصيح أوانه الصفى الحلى بقوله :
ألا قل لشر عبيد الإله * وطاغى قريش وكذابها
أأنت تفاخر آل النبي * وتجحدها فضل أنسابها
بكم ، بأهل المصطفى أم بهم * فرد العداوة بأوصابها
أعنكم نفى الرجس أم عنهم ؟ * لطهر النفوس وألبابها
أما الشرب واللهو من دأبكم * وفرط العبادات من دأبها
هم الصائمون ، هم القائمون * هم العاملون بأرابها
هم الزاهدون هم العابدون * هم الساجدون بمحرابها
هم قطب ملة دين الإله * ودور الرحى بأقطابها
تقول : ورثنا ثياب النبي * فكم تجذبون بأهدابها ؟
وعندك لا تورث الأنبياء * فكيف حفيتم بأثوابها ؟
أبوهم وصى نبي الإله * وأهل الوصية أولى بها
أجدك يرضى بما قلته ؟ ! * وما كان يوما بمرتابها
ولكن : بصفين من حربهم * لحرب البغاة وأحزابها
وصلى مع الناس طول الحياة * وحيدر في صدر محرابها
فهل لا تقمصها جدكم * وهل كان من بعض خطابها ؟ !