وبالنهروان أوقع علىّ بن أبي طالب ( رضى اللّه عنه ) بالخوارج » .
أخيرا : لم يكن أمامنا إلا أن نفترض أن نهروال لغة من نهروان ، وأن كليهما صحيح ، إلا أن حديثا شريفا صادفنا يحمل ضمن ألفاظه الشريفة هذا اللفظ ، ويثبته بالنون ، والحديث من سنن الدارمي ، يقول : من حديث أبي موسى عن أبي عبد الرحمن في هؤلاء الذين جلسوا في المسجد حلقا يعدون التسبيح والتكبير على الحصى ، وقد لام عليهم أبو عبد الرحمن ذلك ، قالوا :
واللّه يا أبا عبد الرحمن ؛ ما أردنا إلا الخير ، قال : وكم من مريد للخير لن يصيبه ، إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حدثنا : أن قوما يقرءوون القرآن لا يجاوز تراقيهم ، وأيم اللّه ما أدرى لعل أكثرهم منكم » ، ثم تولى عنهم ، فقال عمرو بن سلمة : رأينا عامة أولئك الحلق يظاعنونا يوم النهروان من الخوارج » .
قمنا بالبحث في روايات أخرى للحديث عله يكون مرويا باللام بدل النون في « نهروان » ، فلم نجد ، مما أكثر افتراضنا المبدئى من أن نهروال تحريف متأخر من نهروان ؛ وعليه فاسم الرجل : محمد بن أحمد بن محمد بن قاضيخان محمود ، قطب الدين النهرواني .
* * *
أساتذته :
أخذ قطب الدين النهرواني العلم عن أساتذة كثيرين ؛ كان أولهم : والده ، ثم الشيخ عبد الحق السنباطى ؛ وهو أجلّ من أخذ عنه من المحدثين ، والشيخ محمد التونسي ، والشيخ ناصر اللقانى ، والشيخ أحمد بن يونس بن الشلبى ، وغيرهم .
* * *
مؤلفاته :
وقد كان لقطب الدين النهرواني اهتمامات عديدة بالتاريخ والأدب والشعر ومؤلفاته خير شاهد على ذلك ، فمنها :
1 - الإعلام بأعلام بيت اللّه الحرام ؛ وهو الكتاب الذي نحن بصدده الآن .