وآخر من روى عنه إجازة زينب بنت الكمال خالة الحافظ شمس الدين محمد بن عبد اللّه بن المحب الصامت ، كما تفردت بالرواية إجازة عن الشهيد محيي الدين يوسف ابن الحافظ جمال الدين عبد الرحمن بن الجوزي .
توفي صاحب الترجمة سحر يوم الجمعة منتصف - وقيل عاشر - جمادى الآخرة سنة ثمان وأربعين وستمائة بحلب ودفن بها بظاهرها ، وانما ذكرته لأنه سكن الصالحية مدة طويلة كما افادنيه شيخنا المحدث ناصر الدين بن أبي عمر .
* * * ومنهم - عبد الرحمن بن سليمان بن أبي الكرم الصالحي ، قال ابن مفلح في طبقات الحنابلة : الشيخ الإمام العلامة الحافظ القدوة زين الدين المعروف بأبي شعر .
نشأ على خير ودين ، واشتغل على الشيخ علاء الدين بن اللحام ، واذن له في الافتاء شمس الدين بن القباقبي ، وذكر عنه أنه قال :
حضرت مجلس الشيخ زين الدين بن رجب ، وعني بالحديث وعلومه وكان أستاذا في التفسير وله مشاركة جيدة في الفقه والأصلين والنحو ، وكان متبحرا في كلام الشيخ تقي الدين بن تيمية ، يذكر باللّه تعالى إلى أن وقع له كائنة مع بعض الشافعية فلزم بيته بالصالحية وعكف عليه جماعة كثيرون وانتفعوا به ، وكان مجلسه يقصد حتى يغص بأهله ، وكان هيئة حسنة عليها آثار النسك والعبادة تذكر هيأته بالسلف الصالح ، وله سرعة كشف للمسائل والوقائع مستحضرا .
وكان بعض الناس ينال منه ويصبر عليه حتى لحق باللّه تعالى في
القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية — صفحة 438
مساهمون: محمد بن طولون الصالحي
ص٤٣٨