قال الحسيني : خرج وحدث وكان حسن التخريج فاضلا ، وقال الذهبي كتب العالي والنازل وجمع وصنف ، وكان ثقة حافظا ذكيا متيقظا مليح الخط عارفا بهذا الشأن عاملا بالأثر صاحب عبادة وإنابة ، وكان تام المروءة أمارا بالمعروف قوالا بالحق ولو طال عمره لساد أهل زمانه علما وعملا ، ومحاسنه جمة .
والف مجلدا كبيرا في الرد على الحافظ محمد بن طاهر المقدسي لإباحة السماع وفي أماكن من كتاب صفوة أهل التصوف ، واختصرت هذا الكتاب على مقدار الربع ، وانتفعت كثيرا بتعاليق الحافظ سيف الدين انتهى ، وله مصنف في الاعتقاد فيه آثار كثيرة وفوائد ، وله كتاب :
الأزهر في ذكر آل جعفر بن أبي طالب وفضائلهم ، حدث ، وروى عنه أحمد بن محمد الدشتي .
توفي في مستهل شعبان سنة ثلاث وأربعين وستمائة بسفح قاسيون ودفن به وله ثمان وثلاثون سنة .
* * * ومنهم - يوسف بن خليل بن قراجا بن عبد اللّه الدمشقي الادمي الحافظ المحدث ذو الرحلة الواسعة شمس الدين أبو الحجاج .
ولد سنة خمس وخمسين وخمسمائة بدمشق ، وتشاغل بالكسب إلى الثلاثين من عمره ، ثم طلب الحديث ، وتخرج بالحافظ عبد الغني وهو بالصالحية واستفرغ فيه وسمع وكتب ما لا يوصف بخطه المليح المتقن ، ورحل إلى الأقطار وسمع بدمشق من الحافظ عبد الغني وابن أبي عصرون وابن الموازيني ويحيى الثقفي وابن صدقة الحراني والخشوعي والكندي وغيرهم ، وسمع ببغداد من ابن كليب وابن بوش وذاكر ابن هامل وأبي منصور بن عبد السلام وخلق من أصحاب ابن الحصين
القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية — صفحة 436
مساهمون: محمد بن طولون الصالحي
ص٤٣٦