وكان يتمنى قبل ذلك أن يدفن بالسفح فأعطي ما هو خير منه ، قريء عليه سنن ابن ماجة بالناصرية البرانية بالصالحية بحضور قاضي القضاة النجم بن حجي والشرف بن مفلح [ ص 193 ] وجماعة كثيرين وكان القارئ الحافظ بن ناصر الدين .
* * * ومنهم - أبو بكر بن يوسف بن عبد القادر الخليلي الشيخ الامام عماد الدين أحد أعيان شهود الحكم العزيز .
سمع سنة نيف وعشرين من جماعة ، وحدث عن ابن الشحنة وغيره ، ذكره الذهبي في معجمه المختص وقال : كان من فضلاء المقادمة مليح الكتابة حسن الفهم له المام بالحديث ، سمع من جماعة وقرأ بنفسه قليلا ، ونسخ لنفسه وللناس .
توفي يوم الثلاثاء ثامن جمادى الأولى سنة ثلاث وثمانين وسبعمائة ، ودفن بوصية منه بسفح قاسيون .
* * * ومنهم - أبو بكر بن محمد بن أحمد بن أبي غانم بن أبي الفتح ، الشيخ الجليل عماد الدين الحلبي الأصل الدمشقي المولد الصالحي المنشأ المعروف بابن الحبال ، وكان والده يعرف بابن الصائغ ، حضر على هدية بنت عسكر وسمع من القاضي تقي الدين سليمان وعيسى المطعم ، وكان له ثروة ، ووقف أوقاف بر على جماعة الحنابلة ، وعنده فضيلة ، وقسم ماله قبل موته بين ورثته ، وانقطع لسماع الحديث في بستانه بالزعيفرينة .
توفي ليلة الثلاثاء ثالث ربيع الآخر سنة احدى وثمانين وسبعمائة ، وصلي عليه من الغد بالجامع المظفري ودفن بوصية منه بالروضة عند والده .
* * *
القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية — صفحة 572
مساهمون: محمد بن طولون الصالحي
ص٥٧٢