وما زال هذا الدين للّه قائما * وكل زمان ينتشي فيه فرسان
على أهله بالعلم صاروا ملوكهم * إلى يومنا هذا وللّه احسان
ولو لم تضق عنهم قوافي قصيدتي * لفصلت ثوب المدح فيهم وان كانوا
على عدد القطر السمائي كثرة * ولا ندعنّ من كنا القوم انسان
ولكنني ان طال عمري وساعدت * من اللّه أقدار وفضل واحسان
سأنظم عقدا من جواهر فضلهم * ولفظهم يتلوه در ومرجان
من الرجز السهل القوافي لكي يرى * به من بديع الشعر روح وريحان
وو اللّه لم أقصد بنظمي نصبة * على أهل بر يرتجى منه احسان
ولكن لوجه اللّه جل جلاله * وحبا لأهل العلم في أين ما كانوا
وأيضا فعندي في البخاري قطعة * وفي الكرماني جانب فيه نقصان
وعندي قاموس وأحيا علومنا * نواقص أيضا والكمال له شان
وأنتم شيوخ الناس والعلم عندكم * وعندكم واللّه لطف واحسان
القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية — صفحة 521
مساهمون: محمد بن طولون الصالحي
ص٥٢١