لقد كان إثنا عشر ألف مدرس * ببغداد بقالين قوم لهم شان
على مذهب الشيخ الإمام محمد ب * ن إدريس منهم عصبة هكذا كانوا
كذا نقل السبكيّ في طبقاته * فطالع تجد ما قال عندك برهان
كذاك أقام اللّه دين محمد * بسيد هذا الدين واللّه رحمن
إمام البرايا الشافعيّ محمد * على روحه العظمى من اللّه رضوان
لقد طبق الدنيا بفيض علومه * كما طبق الدنيا من الماء طوفان
وكان خليلا للإمام ابن حنبل * وصاحبه إن المحبين اخوان
أقاما منار الدين شرقا ومغربا * ولولاهما - كانا - لدلّس إيمان
فإنهما قاما وقد مات مالك * ومات وأيم اللّه من قبل نعمان
وكانا اماما القبلتين وأهلها * وسبقهما في العمر والدين احسان
جزى اللّه عنا أحمدا ومحمدا * بخير جزاء كلما دام رضوان
ومالك والنعمان [ أيضا ] وكل من * أقام منار الدين يرحم رحمن
القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية — صفحة 520
مساهمون: محمد بن طولون الصالحي
ص٥٢٠