قال ابن شداد : منشئتها [ خديجة خاتون ] بنت الملك المعظم شرف الدين عيسى ابن الملك العادل في سنة اربع وخمسين وستمائة .
[ المدرسون بالمرشدية ]
وأول من درس بها صدر الدين أحمد بن شهاب الدين علي الكاشي ، ثم انتزعت من يده ، ووليها صدر الدين إبراهيم بن عقبة إلى أن توجه إلى حلب المحروسة ، فوليها بعده صدر الدين علي وهو مستمر بها إلى الآن انتهى .
[ عبد اللّه الأذرعي ]
« قلت » قال قاضي القضاة النجم الطرسوسي في شرح منظومته :
ان أول من درس بها قاضي القضاة شمس الدين أبو محمد عبد اللّه ابن محمد بن عطاء « 1 » بن جبير بن جابر بن وهيب الأذرعي الحنفي المعروف بالقاضي عبد اللّه ميلاده سنة تسع « 2 » وتسعين وخمسمائة تفقه على الشيخ رشيد الدين سعيد بن علي البصروي ، وقاضي القضاة صدر الدين علي بن أبي القاسم البصروي واتفق أن والده كان حنبلي المذهب كان يتغالى في الشيخ الفقيه اليونيني البعلبكي ورحل اليه إلى بعلبك ، واقرأ ولده عبد اللّه المشار اليه القرآن على الشيخ الفقيه ، ثم استأذنه فيم يشغل به ولده ، فأشار الشيخ الفقيه بان يشغله على مذهب الامام الأعظم أبي حنيفة رضي اللّه تعالى عنه ، فاشتغل وحفظ القدوري ورحل إلى دمشق فتفقه بها حتى صار رئيس الحنفية ، ودرس بالخاتونية العصمتية ، وبالمرشدية ، وهو أول من درس بها وباشر نيابة
هامش
( 1 ) ورد نسبة في البداية والنهاية ( 13 / 268 ) هكذا : ابن عطاء ابن حسن بن عطاء بن جبير .
( 2 ) في البداية والنهاية ( 13 / 268 ) ولد سنة خمس وتسعين وخمسمائة .