وقد تم تسويد هذه المواضع لتظهر للقارئ هذه المنهجية التي انقطعت تقريبا في زمننا هذا إلا من بعض الأعمال التي سوف نستعرضها لاحقا ، وفيها يذكر رواة الحديث ، والعلماء والمفسرون ممن سكن هذه المواضع كالأندلس وجرجان وبخارا ونسا ، وغيرها .
( 2 ) أن منهج ياقوت الحموي مبنى على قاعدة واسعة وغنية بالمشاهدة والمتابعة الميدانية والمكانية والمطالعة ، وبالتالي فإن اختصاره يعطيه قدرة أكبر على التحرك والمقارنة في مقابل منهج عبد الرحمن الحسني في " القلائد " القائم أساسا على اختصار ما وضعه ياقوت ، وبالتالي فهو مقيد ومحدد بما ذكره ياقوت في " المشترك " ، وهذا يعني أنه أقل مناورة وقدرة على التصرف إلا بحدود ما استجد من مسميات ولهذا لا تجد فروقات كثيرة بينه وبين " المشترك " ويؤكد ذلك بقوله في آخر القلائد : . . . ولا أشك أنه قد بقي في هذا النوع مما يجب عليه ذكره أكثر مما أثبتنا في هذا التعليق الموجز الحاوي لما في غيره من المتفرقات .
( 3 ) بناء على منهج الاختصار والاقتضاب فإن عبد الرحمن الحسني في " القلائد " يتجاوز كثيرا من المواقع ، أو يدمجها في غيرها ، أو ينقص من أعدادها ، بناء على ما ظهر له ؛ فمثلا في " أأبل " في كتاب الهمزة وهو أول الكتاب ، يقول ياقوت إنه " أربعة مواضع بينما في " القلائد " ثلاثة مواضع ، وكذا " أبارق " ذكر ياقوت أنها أحد عشر موضعا بينما في " القلائد " عشرة مواضع و " أبرق " سبعة وعشرون موضعا في المشترك بينما في " القلائد " واحد وعشرون موضعا ، وقس على ذلك .
( 4 ) بناء على ما ذكر فإن عددا لا يستهان به من الأبواب والمواقع قد تم إسقاطها من " القلائد " فمثلا في باب الحاء " حصن " قبلها " حصارك " وبعدها " حصير " ، و " حضر " و " حضين " : لم يذكرها في " القلائد " وهي
قلائد الأجياد — صفحة 16
مساهمون: عبد الرحمن بن ابراهيم الحسني الحنبلي
ص١٦