تلك الأيام صدر الدولة وقوتها « 345 » ، وجمة العلماء . فهذا كان سببا قتل الصقر ، واللّه أعلم .
ومن أحكام الإمام غسان أنه كانت [ توجد ] دار لبني الجلندي بسمد نزوى ، ولعل موضعها المكان المسمى ، العقودية ، وكانت لهذه الدار عقودا على الطريق الجائز ، وعليها الغرف ، وكانت تلك العقود مظلمة يقعد فيها الفساق ، أهل الريبة ، فقيل إن امرأة مرت بتلك العقود ، وتعرض لها واحد من أهل الريبة ، فبلغ ذلك الإمام غسان ، فحكم على أهل الدار إما « 346 » أن يهدموا تلك العقود ، أو يسرجوها بليل حتى ينظر المار فيها أهل الريبة فقيل إن أهل الدار أخرجوا طريقا من أموالهم للناس ، فكان الناس يمرون [ بها حتى تهدمت الدار ، فرجع أهل الدار إلى الطريق الذي أخرجوها فأدخلوها في دارهم ورجع الناس يمرون ] « 347 » في الطريق الأول .
ولهذه العقود آثار ورسوم جدر سهيلى المسجد الجامع من سمد نزوى .
ولم يزل غسان قائما بالحق والعدل حتى مرض يوم الأربعاء لثمان ليال بقين من ذي القعدة سنة سبع سنين ومائتي
هامش
( 345 ) ورود العبارة " وكانت تلك الأيام صدر الدولة وقوتها " تثير لغط في فهمها فقد تعني قيام الإمامة الثانية في عهد هذا الإمام أو أنها بداية حكم الإمام غسان ، والحقيقة خلاف ذلك فإن الإمامة قامت في عام 177 ه وبداية حكم الإمام غسان في عام 192 ه ومات بعد مقتل الصقر بثمانية أشهر بعد حكم دام خمس عشرة سنة وسبعة أشهر وسبعة أيام .
( 346 ) ورد في الأصل " أما أن يحكموا على أهل الدار " فحذف لكون هذه العبارة ليس لها معنى هنا وهو ربما خطأ من الناسخ .
( 347 ) الإضافة بين معكوفتين [ . . . ] من نسخة مخطوطة ( د ) و ( ت : 2 ) و ( ل ) و ( ب ) انظر أيضا سيرة أبي الحواري في كتاب السير والجوابات ، ج 1 ، ص : 348