تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القدس العثمانية في المذكرات الجوهرية — صفحة 638

مساهمون:

ص٦٣٨
ج : لقد كان المطرب والناظم والملحن في نظري أعلى كعبا من الناحية الفنية من أهل هذا الجيل ، كما وأنني أعترف أن عزف الآلات وتشكليها هو اليوم أبدع من الزمن القديم . س : أستاذ جوهرية . . ما هي الناحية الغالبة في حياتك الفنيه " التلحين أم العزف أم الغناء " ؟ . . ج : لقد بدأت حياتي الفنية مغنيا ثم عازفا وبعدها اعتنيت بالتلحين ولي جملة قطع من تلحيني ، وقد أذاعت دار الإذاعة الفلسطينية بعضها . س : ما هذه الآلة التي أراها بين يديك ، أو بعبارة أخرى من أية مادة صنعت ؟ . . ج : هي الطنبورة المغربية . شغلت في مصر ، ومصنوعة من قرعة مستطيلة . وهي مشابهة للعود في عدد تركيب أوتارها ، وميزاتها أنها ذات صوت حنون ورخيم وأنها لصغر حجمها وتناسبها سهلة الاستعمال خفيفة الحمل خصوصا بعد النكبه ! ! . . س : أستاذ جوهرية . . وما ذا تود أن تسمعنا من العزف عليها هذه الليلة ؟ . . ج : أعزف بعض التقاسيم من مقام الراست . س : وبعد ذلك ؟ . . ج : وبعد ذلك أعزف وأغني أعذب ألحاني إلى نفسي وهي أغنية غزلية كان قدمها لي فقيدنا المربي الفلسطيني الكبير المرحوم الأستاذ أحمد سامح الخالدي وهي من تأليفه : س : هات يا أستاذ . . [ يقسم الأستاذ واصف ثم يغني القصيدة على مقام بسته تكار ] وهذه هي القصيدة : - وإذا مررت بروضهم فاقرأه من مضنى سلاما وانقل إلى ظبي هناك لواعجا أضحت ضراما واحمل إلي عبيره من بين أوراق الخزاما وابعث إلي برشفة من ثغره تطفي الأواما وامنن إلي بنفحة من روحه تحي العظاما حلو الحديث وكم سقانا من لواحظه مداما ملك القلوب وما درى أني أذوب به غراما وإني أذكر في هذا الصدد أن أخي وصديقي الأستاذ نجاتي صدقي الذي قدمني إلى الإذاعة في بيروت كما هو مبين أعلاه ، قد كتب بخط يده وتوقيعه في السجل الذهبي الخاص بالمجموعة الجوهرية والذي لم أزل أحتفظ به لغاية يومنا هذا ، وذلك عندما زارنا بالقدس بتاريخ 9 / 8 / 47 كتب هذه الكلمة : - [ . . والواقع أن الشخص الذي يزور القدس ، ولم يزر متحف الأستاذ جوهرية ، مثله مثل ذلك الشخص الذي يزور مجاهل إفريقيا ، ويرى فيها جميع الحيوانات إلا الفيل . . ! ]