الخندق ، لعلها : فكره نزولها .
وقال الجوزجاني في كتاب " المترجم " : ثنا إسماعيل بن سعيد هو الشالبخي ، قال : سألت أحمد بن حنبل : هل يبنى على خندق مدينة المسلمين مسجد للمسلمين عامّة ؟
قال : لا بأس بذلك إذا لم يضق الطريق .
وقال أبو أيوب يعني : سليمان بن داود الهاشمي : لا بأس بذلك إلا أن يكون في الثغور مخافة العدو ، وبه قال أبو خيثمة . قال الجوزجاني : أقول كما قال أحمد ، ثم قال : إذا كان الخندق للمسلمين وهم في دار أمنه فلا بأس أن يتخذ فيه مسجد للعامة ، وإن كانت الدار بإزاء دار الحرب وفي بناء المسجد على الخندق تغرير بالمسلمين فترك ذلك والاجتماع مع المسلمين يضرهم وترك التغرير بهم فرقا من كمين أن يكون للعدو مثل ، واللّه أعلم .
ووجد أيضا بخطه رحمه اللّه :
قال ابن أبي خيثمة : ثنا هارون بن معروف : ثنا ضمرة : ثنا عبد الرحمن ابن بلال بن أبي هريرة ، قال : قيل لأبي هريرة : ما يمنعك من التحويل إلى الشام ، لعله إنما يمنعك منها طاعونها ؟
قال : لبراغيثها أهم إلي من طاعونها .
وفي كتاب " فضائل الشام " لأبي الحسن الربعي بإسناده عن أبي حازم المدني ، قال : براغيث الشام تنفي خطاياهم « 1 » ( 56 / أ ) .
آخره والحمد لله وحده .
هامش
( 1 ) أخرجه الربعي برقم ( 9 ) .