وخرّج عبد الرزاق في كتابه بإسناد صحيح عن حذيفة بن اليمان ، قال : إن قيسا لا تزال تبغي دين اللّه شرّا حتى [ يزكها ] « 1 » اللّه بملائكة فلا تمنعوا [ ذئب ] « 2 » تلعة ، ثم فإذا رأيت قيسا توالت الشام فخذ حذرك « 3 » .
وروي بإسناد فيه نظر عن عائشة أنها سألت النبي - صلى اللّه عليه وسلم - يوم الأحزاب : كيف بنا يا رسول اللّه لو اجتمعت علينا اليمن مع هوازن وغطفان ؟ فقال النبي - صلى اللّه عليه وسلم - : « كلا أولئك قوم ليس على أهل هذا الدين منهم « 4 » » .
وخرّج الخطابي في " غريب الحديث " - بإسناد فيه ضعف - عن غالب ابن الأبجر مرفوعا : « إن للّه فرسانا من أهل السماء مسومين ، وفرسانا من أهل الأرض معلمين ، ففرسانه من أهل الأرض قيس ، إن قيسا ضراء اللّه » « 5 » .
الضراء : جمع ضرو ، هو ما لهج بالفرائس من السباع ، وبالصيد من الكلاب . واعلم أن العرب كانت من قديم الزمان تنقسم إلى فريقين :
" العدنانية " ، و " القحطانية " . فمن كان من ولد معد بن عدنان ، يقال في الواحد منهم عدناني وقيسي ونزاري و [ خندفي ] « 6 » .
ويقال لمن انتسب إلى ما دون عدنان من القبائل : مضري أو ربيعي أو
هامش
( 1 ) كذا بالأصل ، وعند عبد الرزاق : " يركبها " .
( 2 ) كذا بالأصل ، وعند عبد الرزاق : " ذنب " .
( 3 ) أخرجه عبد الرزاق ( 11 / 52 - 53 ) مطولا .
( 4 ) أخرجه عبد الرزاق ( 11 / 54 ) وفيه : ليس على أهل هذا الدين منهم بأس .
( 5 ) أخرجه الطبراني ( 18 / 265 ) والأوسط ( 8011 ) والبخاري في التاريخ ( 7 / 98 ) ، وانظر غريب الحديث للخطابي ( 1 / 395 ) كلهم من طريق قتيبة عن عبد المؤمن بن عبد اللّه نا عبد اللّه بن خالد عن عبد الرحمن بن مقرن عن غالب - به . مطولا ومختصرا .
( 6 ) كذا بالأصل .