الباب الرابع فيما ورد في استقرار خيار أهل الأرض في آخر الزمان بالشام ، وأن الخير فيها أكثر منه في سائر بلاد المسلمين
قد سبق حديث : أنها صفوة اللّه من بلاده ، يسوق إليها خيرته من عباده « 1 » .
خرّج الإمام أحمد وأبو داود واللفظ له من حديث قتادة ، عن شهر بن حوشب ، عن عبد اللّه بن عمرو ، قال : سمعت رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - يقول : « ستكون هجرة بعد هجرة . فخيار أهل الأرض ألزمهم مهاجر إبراهيم وتنفى الأرض شرار أهلها تلفظهم أرضهم وتقذرهم نفس الرحمن وتحشرهم النار ( 9 / أ ) مع القردة والخنازير » « 2 » .
وعند الإمام أحمد : « تنحاز الناس إلى مهاجر إبراهيم » ، وعنده في ذكر النار تبيت معهم إذا باتوا ، وتقيل معهم إذا قالوا ، وتأكل من تخلّف .
وخرّجه نعيم بن حماد في كتاب " الفتن " وعنده : « تحشرهم نار من عدن مع القردة والخنازير » « 3 » .
وقد روي موقوفا على عبد اللّه بن عمرو .
ورواه أبو جناب الكلبي ، عن شهر ، عن عبد اللّه بن عمرو ، عن النبي - صلى اللّه عليه وسلم - بنحوه .
خرّجه من طريقه الإمام أحمد « 4 » ، ورواية قتادة ومن تابعه أشبه .
هامش
( 1 ) تقدم تخريجه برقم ( 6 ) جزء ابن عبد الهادي .
( 2 ) أخرجه أبو داود ( 2482 ) ، وأحمد ( 2 / 198 - 199 - 209 ) ، و " الفتن " لنعيم بن حماد ( 1767 ) وطريق أحمد وأبي داود فيه معمر عن قتادة ومعمر سيئ الحفظ لحديث قتادة وكذا شهر بن حوشب ضعيف لا يحتج به .
( 3 ) انظر التعليق السابق .
( 4 ) " المسند " ( 2 / 84 ) .