وروى نعيم بن حماد ، عن [ أبي ربيعة ] « 1 » ، عن يزيد بن أبي حبيب ، قال : بلغني أن رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - ، قال : « ستكون فتنة تشمل الناس كلهم لا يسلم منهم إلا الجند الغربي » « 2 » .
وسنذكر فيما بعد أن الشام وما والاها كان أهل المدينة يسمونها الغرب . وقد سبق حديث عبد اللّه بن حوالة ، عن النبي - صلى اللّه عليه وسلم - : « إن اللّه تكفل لي بالشام وأهله » « 3 » .
وكان أبو إدريس الخولاني إذا حدث به ، قال : ( 8 / ب ) ومن تكفل اللّه به فلا ضيعة عليه « 4 » .
وروى عن عبد اللّه بن حوالة ، أنه كان إذا حدّث به قال مثل ذلك أيضا .
وبقية هذا الباب سيأتي إن شاء اللّه تعالى في الباب الأخير في ذكر دمشق ، فإنه ورد أنها معقل المسلمين من الملاحم ، وأن من سكنها نجا وسنذكر فيه إن شاء اللّه حديث معقل المسلمين من الروم دمشق ، ومن الدجال بيت المقدس ، ومن يأجوج ومأجوج الطور ، وهذه الأماكن الثلاثة كلها من أرض الشام .
هامش
( 1 ) كذا بالأصل وهو تصحيف ، وصوابه : ابن لهيعة كما في الفتن لنعيم بن حماد .
( 2 ) أخرجه نعيم بن حماد في " الفتن " ( 85 ) بنحوه
( 3 ) الحديث أخرجه ابن حبان ( 7306 ) ، وأحمد ( 4 / 110 ) وغير موضع وقد تقدم بطرقه عند ابن عبد الهادي ( 31 ) ، وعند الربعي ( 5 ) وتقدم قريبا في هذا الجزء .
( 4 ) انظر التعليق السابق .