تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتوح مصر والمغرب — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
ومنها حديث ابن لهيعة عن درّاج أبى السمح ، أنه سمع عبد اللّه بن الحارث بن جزء يقول ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « إنّ في النار لحيّات أمثال أعناق البخت ، تلسع إحداهنّ اللسعة ؛ فيجد حموتها أربعين سنة » « 1 » . قال حدثناه أبو الأسود النضر بن عبد الجبّار . ومنها حديث ابن لهيعة ، عن سليمان بن زياد ، عن عبد اللّه بن الحارث بن جزء ، أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « لوددت أنّ بيني وبين أهل نجران حجابا . من شدّة ما كانوا يجادلونه صلّى اللّه عليه وسلم . قال حدثناه عبد الملك بن مسلمة ، وأبو الأسود النضر ابن عبد الجبّار . ومنها حديث ابن لهيعة ، عن سليمان بن زياد ، عن عبد اللّه بن الحارث ، أنه مرّ وصاحب له بناس وفتية من قريش قد حلّلوا أزرهم ؛ فهم عراة يتجالدون بها . قال الزبيدىّ : فلما مررنا بهم قالوا : إنّ هؤلاء قسّيسون ، فدعوهم . ثم إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم خرج عليهم ، فلما أبصروه تبدّدوا ، فرجع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم مغضبا . وكنت أنا وراء الحجرة يقول : سبحان اللّه ! لا من اللّه استحيوا ، ولا من رسوله استتروا . وأمّ أيمن عنده تقول له : استغفر له يا رسول اللّه ، فقال : غفر اللّه له . قال حدثناه أبو الأسود النضر بن عبد الجبّار . ومنها حديث ابن لهيعة ، عن عبيد اللّه بن المغيرة ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن عبد اللّه بن الحارث بن جزء ، قال : نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أن يستنجى أحد بعظم أو رمّة . حدثناه أبو الأسود النضر بن عبد الجبّار . قال عبد الرحمن : وقد زعم بعض المشايخ : أن أبا سلمة هذا الذي روى هذا الحديث ، ليس هو أبا سلمة بن عبد الرحمن بن عوف ، إنما هو أبو سلمة عبد اللّه ابن رافع . واللّه أعلم . وكان عبد اللّه بن الحارث قد عمى وتوفّى بمصر بعد عبد العزيز بن مروان سنة ستّ وثمانين . لم يرو عنه غير أهل مصر . وروى عنه من أهل المدينة أبو سلمة ابن عبد الرحمن . وكان له أخ من أمّه يقال له السفاح ، قد روى عنه . قال : حدثنا طلق بن السمح ، حدثا ابن لهيعة ، عن ابن هبيرة ، عن السفاح - أخي الزبيدي لأمّه - عن أبي هريرة قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، يقول : إن اللّه أعدّ لعباده
هامش
( 1 ) مسند أحمد والطبراني في كنز برقم 39503 عن عبد اللّه بن الحارث بن جزء الزبيدي .