تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتوح مصر والمغرب — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
وأبو المهاجر معه في الحديد ؛ فلما استحرّ الأمر أمر عقبة بفتح الحديد عنه ، فأبى أبو المهاجر ، وقال : ألقى اللّه في حديدى ؛ فقتل عقبة وأبو المهاجر ومن معهما . حدثنا عبد الملك بن مسلمة ، حدثنا الليث بن سعد أن عقبة بن نافع قدم من عند يزيد بن معاوية في جيش على غزو المغرب ، فمرّ على عبد اللّه بن عمرو ، وهو بمصر ، فقال له عبد اللّه : يا عقبة ، لعلّك من الجيش الذين يدخلون الجنّة برحالهم ، فمضى بجيشه حتى قاتل البربر ، وهم كفّار ، فقتلوا جميعا . حدثنا عبد الملك بن مسلمة ، حدثنا ابن لهيعة ، عن بحير « 1 » بن ذاخر المعافري ، قال : كنت عند عبد اللّه بن عمرو بن العاص حين دخل عليه عقبة بن نافع بن عبد القيس الفهرىّ ، فقال : ما أقدمك يا عقبة ؟ فإني أعلمك تحبّ الإمارة . قال : فإنّ أمير المؤمنين يزيد عقد لي « 2 » على جيش إلى إفريقية . فقال له عبد اللّه بن عمرو : إيّاك أن تكون لعنة أرامل أهل مصر ، فإني لم أزل أسمع أنه سيخرج رجل من قريش في هذا الوجه ، فيهلك فيه . فقدم إفريقية ، فيتبع « 3 » آثار أبى المهاجر وضيّق عليه وحدّده ، ثم خرج إلى قتال البربر ، وهم خمسة آلاف رجل من أهل مصر ، وخرج بأبى المهاجر معه في الحديد ، فقتل ، وقتل أصحابه ، وقتل أبو المهاجر معهم . وكان مقتل عقبة بن نافع وأصحابه كما حدثنا يحيى بن بكير ، عن الليث بن سعد في سنة ثلاث وستين . قال : ثم رجع إلى حديث عثمان وغيره ، قال : ثم زحف ابن الكاهنة إلى القيروان يريد عمر بن علىّ وزهير بن قيس ، فقاتلاه قتالا شديدا ، فهزم ابن الكاهنة وقتل أصحابه ، وخرج عمر بن علي وزهير بن قيس إلى مصر بالجيش لاجتماع ملأ البربر ، وأقام ضعفاء أصحابهما ومن كان خرج معهما من موالى إفريقية بأطرابلس .
هامش
- في السؤال ، وهو الذي فتح المغرب وما والاه ، رحمه الله تعالى ، وكان مقتله - قال الليث - في سنة ثلاث وستين » . ( 1 ) بحير : تحرفت في طبعة عامر إلى « بجير » . ( 2 ) يزيد عقدلى : في طبعة عامر « يريد العقدلى » . ( 3 ) ج ، ك : « فتتبع » .